تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وإن كان جنبا " ( 1 ) . وأما ما ذكره بعض مشايخنا من احتمال وروده بلحاظ عدم صحة الوضوء بالماء المستعمل في رفع الخبث ، حيث إن غمس الكف النجسة في الماء موجب لتطهيرها به ، فيكون مستعملا في رفع الخبث وإن لم بقصد به ذلك . ففيه : أنه - مع ابتنائه على عدم اعتبار ورود الماء على النجاسة في تطهيره لها . وعلى . المنع من الوضوء بالماء المستعمل حتى على القول بطهارته ، ولا يظهر منه الالتزام بذلك - لا ملازمة بين غمس اليد النجسة في الماء وتطهيرها به ليكون مستعملا في رفع الخبث ، لامكان أن يصيبها حين تنجسها أو بعده ما له جرم خفيف يمنع من استيلاء الماء عليها وتطهيرها به بمجرد الغمس وإن لم يمنع من وصول الماء إليها وتنجسه بها ، فإطلاق الحديث يناسب إرادة الانفعال . بل لا ينبغي التأمل فيه بعد النظر في النصوص المتقدمة المتضمنة لإهراق الماء بإدخال اليد القذرة فيه الظاهرة في انفعاله ، لتفسير بعض النصوص لبعض ، حيث تصلح تلك النصوص لبيان أن الجهة الموجبة للمنع من الغمس في هذا الصحيح هو انفعال الماء ، وصلوح هذا الصحيح لبيان أن منشأ الحكم بالانفعال في تلك النصوص مع إدخال اليد القذرة هو نجاستها لا حملها للقذر . فلاحظ . ويشهد بالانفعال أيضا ما تضمن النهي عن وضع الماء في إناء الخمر قبل غسله ، كموثق عمار وخبر علي بن جعفر المتقدمين في مسألة انفعال الماء الوارد على النجاسة ، بناء على ما هو الظاهر من كون المراد من الغسل فيهما هو الغسل المطهر للإناء ، لا الكناية عن زوال عين النجاسة . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في وفاء الأدلة بأن المتنجس كالنجس موجب لانفعال الماء .نعم ، قد يستدل على عدم انفعال الماء بالمتنجس بجملة من النصوص . الأول : صحيح زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " سألته عن الحبل يكون من شعر
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الوضوء حديث : 1 .