أو المتنجس ( 1 )
شرح
ولعله يأتي في الانفعال بملاقاة المتنجس ما ينفع في المقام . والله سبحانه
وتعالى ولي العون والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل .( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب . ولا يعرف الخلاف فيه قبل المحقق
الخراساني قدس سره ، فقد خالف هو في ذلك ، كما حكي أيضا عن بعض المحققين من
تلامذته قدس سره لدعوى قصور أدلة الانفعال عنه ، لعدم الإجماع عليه ، كما لا خبر يدل
عليه خصوصا أو عموما منطوقا أو مفهوما ، لانصراف الشئ في الأخبار العامة -
وهي أخبار الكر - إلى عين النجاسة ، كما ادعي انصرافه في أخبار التغير إلى ما
يكون بأوصاف النجاسة دون المتنجس .
ولو سلم عمومه للمتنجس لم ينفع المفهوم المقتضي للانفعال في اثبات
العموم له ، لما تقدم من دلالته بمقتضى التركيب على انفعال القليل في
الجملة .
وأما الأخبار الخاصة فهي مختصة بعين النجاسة كالميتة والدم والمني
ونحوها ، ولا تشمل المتنجس .
والكل كما ترى ! فإن التأمل في كلمات الأصحاب ( رضي الله عنهم ) شاهد
بعموم معاقد الاجماعات المدعاة في المقام ، فإنهم وإن عبروا بملاقاة النجاسة ، إلا
أن عموم بعض أدلتهم للمتنجس وعدم تنبيههم على عدم الانفعال به مع إطلاقهم
القول بأن المتنجس ينجس من دون استثناء للماء من عموم التنجس به ، شاهد بما
ذكرنا .
كما أنه لا وجه لانصراف " الشئ " إلى خصوص النجاسات العينية ، بل
الظاهر عمومه لكل ما من شأنه أن ينجس .
والفرق بينه وبين أخبار التغير - لو تم فيها الانصراف - هو ارتكاز أن منشأ
الانفعال مع التغير هو قهر النجاسة للماء المانع من اعتصامه بالكثرة ، وهو مختص