تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أو المتنجس ( 1 )
شرح
ولعله يأتي في الانفعال بملاقاة المتنجس ما ينفع في المقام . والله سبحانه وتعالى ولي العون والتوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل .( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب . ولا يعرف الخلاف فيه قبل المحقق الخراساني قدس سره ، فقد خالف هو في ذلك ، كما حكي أيضا عن بعض المحققين من تلامذته قدس سره لدعوى قصور أدلة الانفعال عنه ، لعدم الإجماع عليه ، كما لا خبر يدل عليه خصوصا أو عموما منطوقا أو مفهوما ، لانصراف الشئ في الأخبار العامة - وهي أخبار الكر - إلى عين النجاسة ، كما ادعي انصرافه في أخبار التغير إلى ما يكون بأوصاف النجاسة دون المتنجس . ولو سلم عمومه للمتنجس لم ينفع المفهوم المقتضي للانفعال في اثبات العموم له ، لما تقدم من دلالته بمقتضى التركيب على انفعال القليل في الجملة . وأما الأخبار الخاصة فهي مختصة بعين النجاسة كالميتة والدم والمني ونحوها ، ولا تشمل المتنجس . والكل كما ترى ! فإن التأمل في كلمات الأصحاب ( رضي الله عنهم ) شاهد بعموم معاقد الاجماعات المدعاة في المقام ، فإنهم وإن عبروا بملاقاة النجاسة ، إلا أن عموم بعض أدلتهم للمتنجس وعدم تنبيههم على عدم الانفعال به مع إطلاقهم القول بأن المتنجس ينجس من دون استثناء للماء من عموم التنجس به ، شاهد بما ذكرنا . كما أنه لا وجه لانصراف " الشئ " إلى خصوص النجاسات العينية ، بل الظاهر عمومه لكل ما من شأنه أن ينجس . والفرق بينه وبين أخبار التغير - لو تم فيها الانصراف - هو ارتكاز أن منشأ الانفعال مع التغير هو قهر النجاسة للماء المانع من اعتصامه بالكثرة ، وهو مختص