تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
منجس لما في الإناء ، لعدم انفعال ماء الإناء بالمتنجس مع الواسطة ، فالاستدلال مبني على انفعال الماء بالمتنجس مطلقا . ولا مجال للإشكال في سند الرواية بأن فيه معلى بن محمد الذي لم ينص أحد على توثيقه ، بل قال فيه النجاشي : " مضطرب الحديث والمذهب ، وكتبه قريبة " ، وعن ابن الغضائري : " يعرف حديثه وينكر ، يروي عن الضعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهدا " . لاندفاعه : بأن رواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات شاهد بتوثيقه بعد نصه فيه أنه لا يثبت فيه إلا ما رواه الثقات ، مؤيدا بإكثار المشايخ - خصوصا الكليني قدس سره - الرواية عنه مع قلة الوسائط بينهم وبينه ، فمن البعيد جدا تعمد الرواية عنه مع جهل حاله ، أو مع الوثوق به أو برواياته لمقدمات حدسية بعيدة عن الحس ، كما يؤيد أيضا بتصريح النجاشي وابن الغضائري فيما تقدم بأن كتبه قريبة ، وأنه يجوز أن يخرج شاهدا ، المشعر بوثاقته في نفسه وبنحو يترتب العمل عليه . ولا ينافيه ما ذكره النجاشي من اضطراب حديثه الراجع ظاهرا إلى ما ذكره ابن الغضائري من اشتمال حديثه على المناكير ، لأنه لا ينافي وثاقته في نفسه . ومثله ما في الجواهر من عدم صراحتها في وقوع ما ينزو من الأرض في الماء . لاندفاعه بأنه بعد التصريح فيها بأنه يقع في الإناء فلا بد من ملاقاته للماء الموجود فيه ، إلا أن يفرض خلو الإناء من الماء ، وهو - مع بعده جدا - موجب لكون السؤال عن حال الإناء ، فيدل على عدم تنجسه بما ينزو ، فينفع في المطلوب أيضا . فالعمدة في الإشكال في الاستدلال المذكور ما أشار إليه في الجواهر أيضا من عدم القطع بكون ما ينزو واقعا على مكان البول . وتوضيح ذلك : أن السؤال لم يتضمن ملاقاة ما ينزو للبول ، ولا للمكان المتنجس به من أرض المغتسل ، بل تضمن ملاقاته لأرض المغتسل الذي يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، ومن الظاهر أن ذلك بنفسه ليس موجبا للانفعال ، ولا موهما