شرح
منجس لما في الإناء ، لعدم انفعال ماء الإناء بالمتنجس مع الواسطة ، فالاستدلال
مبني على انفعال الماء بالمتنجس مطلقا .
ولا مجال للإشكال في سند الرواية بأن فيه معلى بن محمد الذي لم ينص
أحد على توثيقه ، بل قال فيه النجاشي : " مضطرب الحديث والمذهب ، وكتبه
قريبة " ، وعن ابن الغضائري : " يعرف حديثه وينكر ، يروي عن الضعفاء ، ويجوز أن
يخرج شاهدا " .
لاندفاعه : بأن رواية ابن قولويه عنه في كامل الزيارات شاهد بتوثيقه بعد
نصه فيه أنه لا يثبت فيه إلا ما رواه الثقات ، مؤيدا بإكثار المشايخ - خصوصا
الكليني قدس سره - الرواية عنه مع قلة الوسائط بينهم وبينه ، فمن البعيد جدا تعمد الرواية
عنه مع جهل حاله ، أو مع الوثوق به أو برواياته لمقدمات حدسية بعيدة عن
الحس ، كما يؤيد أيضا بتصريح النجاشي وابن الغضائري فيما تقدم بأن كتبه قريبة ،
وأنه يجوز أن يخرج شاهدا ، المشعر بوثاقته في نفسه وبنحو يترتب العمل عليه .
ولا ينافيه ما ذكره النجاشي من اضطراب حديثه الراجع ظاهرا إلى ما ذكره
ابن الغضائري من اشتمال حديثه على المناكير ، لأنه لا ينافي وثاقته في نفسه .
ومثله ما في الجواهر من عدم صراحتها في وقوع ما ينزو من الأرض في
الماء .
لاندفاعه بأنه بعد التصريح فيها بأنه يقع في الإناء فلا بد من ملاقاته للماء
الموجود فيه ، إلا أن يفرض خلو الإناء من الماء ، وهو - مع بعده جدا - موجب لكون
السؤال عن حال الإناء ، فيدل على عدم تنجسه بما ينزو ، فينفع في المطلوب أيضا .
فالعمدة في الإشكال في الاستدلال المذكور ما أشار إليه في الجواهر أيضا
من عدم القطع بكون ما ينزو واقعا على مكان البول .
وتوضيح ذلك : أن السؤال لم يتضمن ملاقاة ما ينزو للبول ، ولا للمكان
المتنجس به من أرض المغتسل ، بل تضمن ملاقاته لأرض المغتسل الذي يبال فيه
ويغتسل من الجنابة ، ومن الظاهر أن ذلك بنفسه ليس موجبا للانفعال ، ولا موهما