شرح
له ، ليكون موردا للسؤال ، فلا يظن احتمال السائل انفعال ما ينزو من أرض
المغتسل المذكور ولو مع فرض طهارة موضع الملاقاة ، بل لا بد من حمل ذكره في
كلام السائل على كونه كناية عما يوهم الانفعال ويوجب السؤال ، وهو أحد أمرين :
الأول : وقوعه على الموضع المتنجس وملاقاته له بالوجه المذكور ، فيكون
السؤال عن الحكم الواقعي ، وينفع الجواب في إثبات المطلوب .
الثاني : احتمال ملاقاته للموضع المتنجس من دون يقين بذلك ، لاحتمال
وقوعه على غير موضع البول ، أو على موضعه مع احتمال سبق تطهيره بماء
الغسل للعلم بتوارد الحالتين عليه أو نحو ذلك ، فيكون السؤال عن الحكم
الظاهري ، فلا ينفع الجواب في المطلوب .
والأقرب عرفا الثاني ، لكون المغتسل المذكور مثارا للشك وملازما له غالبا ،
ومثل ذلك كاف في حصول العلاقة الذهنية بين الأمرين ، الموجبة للانتقال من
أحدهما للآخر ، بخلاف الأول ، لعدم تحقق العلاقة المذكورة بعد عدم كون
الاغتسال في المكان المذكور ملازما غالبا لكون ما ينزو ملاقيا للمتنجس
حال نجاسته ، لوضوح أن تعرض المغتسل لأن يبال فيه لا يقتضي غالبا تنجس
جميع أرضه ، ولا بقاء نجاسة ما يتنجس منه بعد تعرضه لجريان ماء الغسل وغيره
فيه .
ومما ذكرنا يظهر الإشكال فيما ذكره بعض مشايخنا من أن فرض الشك
محتاج إلى مؤنة زائدة يدفعها إطلاق السؤال والجواب .
لما عرفت من أنه لا مجال للجمود على العنوان المذكور في السؤال ، بل
لا بد من التزام العناية بجعله كناية عن أحد الأمرين المذكورين ، ولا ينبغي التأمل
في أن الثاني هو الأقرب عرفا .
على أنه لو تم الاستدلال المذكور فهو مختص بملاقاة المتنجس ، ولا وجه
للتعدي منه لملاقاة النجس ، ومجرد البناء على الانفعال بالمتنجس لا يوجب فهم
عدم الخصوصية له في المقام ، لأن الحاق المتنجس بالنجس في الانفعال في