تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
الجواب الطهارة الظاهرية ، للشك في تحقق رافعها ، أو لعدم الأثر للعلم الإجمالي المذكور بعد خروج أحد طرفيه - وهو الإناء - عن الابتلاء . بل استظهر في الوسائل الثاني من الرواية ، وتبعه غير واحد ، لأصالة الحقيقة في إسناد الإصابة للإناء في السؤال . ويندفع : بأنه لا إشعار في السؤال قي فرض الشك الذي هو موضوع الحكم الظاهري ، بل ظاهره السؤال عن الحكم الواقعي لاحتمال مانعية إصابة الدم للإناء من الوضوء منه واقعا ، وهو كاف في القرينة على حمل إصابة الإناء المفروضة في السؤال على إصابة الماء . كما أنه المناسب للتفصيل في الجواب في الدم المفروض الإصابة بين الاستبانة في الماء وعدمها ، إذ لو كان المراد صورة الشك في إصابة الماء كان عدم الاستبانة في الماء هو المفروض ، فلا يحتاج للترديد بينه وبين الاستبانة في الجوا ب . ومنه يظهر عدم الفرق بين النسخة المعروفة والنسخة الأخرى المتضمنة لرفع " شئ " التي أشار إليها شيخنا الأعظم قدس سره وشيخنا الأستاذ ( دامت بركاته ) ، وإن لم أعثر على ما يشير إليها في الاستبصار والوسائل . على أن السؤال قد فرض فيه إصابة الدم للإناء ، ففرض التردد بينه وبين الماء - كما هو مقتضى العلم الإجمالي المفروض في كلام شيخنا الأعظم قدس سره - لا يتم إلا بفرض التسامح في التعبير عن إصابة الماء الذي في الإناء بإصابة الإناء ، ومع فرض ذلك فحمل إصابة الإناء على إصابة مائه هو الأنسب بمقام السؤال والجواب من تكلف العلم الإجمالي المذكور . كما أن فرض احتمال إصابة الماء زائدا على إصابة الإناء - في كلام صاحب الوسائل ، وغيره - مستلزم لكون التفصيل في الجواب بين الاستبانة وعدمها في دم آخر غير ما فرض في السؤال إصابته للإناء ، وهو بعيد جدا ، بل لا يناسب نسخة النصب المفروضة .