تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
صور ملاقاة النجاسة ، كما لا يخفى . هذا ، مع أن النصوص وافية بالعموم في الجملة ، أما من حيث أنواع الماء فظاهر ، لإطلاق الماء في بعضها ، وترك الاستفصال في آخر . وأما من حيث أنواع النجاسات فيكفي فيه صحيح البزنطي : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفئ الإناء " ( 1 ) ، ونحوه صحيح أبي بصير ( 2 ) ، وغيره ، فإنها ظاهرة في تنجس الماء مع تنجس اليد مطلقا بأي نجاسة كانت ، وحيث إن ذلك يقتضي تنجسه بما ينجسها بالأولوية العرفية كان مقتضاه تنجس الماء بكل نجاسة قابلة لتنجيس اليد ، كما لا يخفى . وأما من حيثية الأحوال فتحصيل العموم لا يخلو عن إشكال ، لمعدم أخذ عنوان الملاقاة في شئ من النصوص التي بين أيدينا ، وإنما أخذ فيها عناوين خاصة لها إطلاق من بعض الجهات ، فمثل موثق عمار ( 3 ) تضمن وجدان الفأرة في الإناء الشامل لصورتي ورودها على الماء ووروده عليها ، غير الشامل للملاقاة غير المستقرة مثلا ، وغير ذلك مما قد يتضح حاله عند الحاجة له في موارد الخلاف . نعم ، قد يستدل على العموم من حيثية النجاسات والأحوال معا بإطلاق نصوص الكر الدالة بمفهومها على الانفعال ، لأن مقتضى التركيب فيها وإن كان هو الانفعال في الجملة في مقابل السلب الكلي الذي هو مفاد المنطوق ، إلا أن ورود القضية في جواب السؤال عن حال إصابة النجاسة للماء ، كما في صحيح محمد بن مسلم المتقدم ظاهر في العموم بلحاظ الأحوال والنجاسات - كما نبه له في الجملة سيدنا المصنف قدس سره - لوضوح أن الجواب فيه مسوق لبيان كلا حالي الكرية وعدمها ، فلو كان مفاد المفهوم هو الانفعال في الجملة لم يكن وافيا ببيان حكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 7 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 11 . ( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .