تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
منه ، وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان . قال : يضع يده ثم [ وخ ل ] يتوضأ تم يغتسل . هذا مما قال الله عز وجل : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 1 ) . بدعوى : أنه نص في الماء القليل . لكنه - كما ترى - وارد في المتنجس ، وغاية ما يدعى أن إطلاقه يشمل ما لو كانت اليد حاملة لعين النجاسة ، ورفع اليد عن الإطلاق المذكور بالأدلة المتقدمة المتضمنة للانفعال بعين النجاسة غير عزيز . ويأتي عند الكلام في الانفعال بالمتنجس تمام الكلام في هذا الخبر إن شاء الله تعالى . ثالثها : خبر أبي مريم : " كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في حائط له ، فحضرت الصلاة ، فنزح دلوا للوضوء من ركي له ، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة ، فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي " ( 2 ) . ولا يخفى قوة ظهوره قي عدم الانفعال ، بل هو كالصريح فيه . وحمله على عذرة مأكول اللحم - كما عن الشيخ قدس سره - بعيد جيدا . وما قي الجواهر من إطلاقها عليها كما في صحيح ابن بزيع ( 3 ) الوارد في البئر من قوله " فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذر ( 4 ) كالبعرة ونحو ها " . غير ظاهر ، لقرب كونه لتشبيه لبيان مقدار العذرة ، لا للتمثيل لبيان فرد منها . وأشكل من ذلك ما فيها أيضا من عدم نصوصيته في كون العذرة في الماء ، وما في الوسائل من احتمال كون المراد بالباقي ما بقي من ماء البئر ، لا ماء الدلو ، أو أن الدلو كان كرا . إلا أن يراد بالوجوه المذكورة محض توجيه الرواية في مقابل طرحها ، لا التوجيه الذي هو مقتضى الجمع العرفي بين الأدلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب الماء المطلق حديث : 21 . ( 4 ) إنما يتجه الاستشهاد به بناء على هذه النسخة التي رواها الكليني ، أما على ما رواه الشيخ من قوله : " أو يسقط فيها شئ من غيره " فيكون أجنبيا عما نحن فيه . منه عفي عنه .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 52 | السيد محمد سعيد الحكيم