تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
بين الجرة والراوية ينفعل به وبالتفسخ ، وما دون ذلك ينفعل بالملاقاة مطلقا ، ولا قائل بذلك . وثالثا : في اختصاصه بالميتة القابلة للتفسخ وعدمه ، والتعميم في هذا وما قبله لجميع أفراد الماء القليل وفي جميع أنواع النجاسات بعدم الفصل ، لا مجال له بعد ظهور الخبر في خصوصية المورد . مع أن الخبر في نفسه لا يخلو عن اضطراب ، لظهوره تارة قي أن المدار على تفسخ الميتة وعدمه ، وأخرى في أن المدار على اخراجها طرية وعدمه . والحاصل : أن الخبر - مع ضعفه واضطرابه في نفسه - مخالف للأحكام المعروفة بين الأصحاب . المأخوذة من الأدلة المعتبرة ، المعول عليها عندهم ، فلا بد من تأويله أو رد علمه إلى قائله ( عليه الصلاة والسلام ) . نعم ، عن المختلف مرسلا عنه عليه السلام : " أنه سئل عن القربة والجرة من الماء يسقط فيها فأرة أو جرذ أو غيره فيموتون فيها . فقال : إذا غلب رائحته على طعم الماء أو لونه فارقه ، وإن لم يغلب عليه فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية " ( 1 ) . إلا أنه - مع اختصاصه بالميتة - لا مجال للتعويل عليه مع إرساله ، ولا سيما مع قرب كونه مأخوذا بالمعنى من الخبر المتقدم ، على أن التفصيل فيه بين إخراج الميتة طرية وعدمه مما لا قائل به . فلاحظ . وأما مضمر زرارة المروي بطريق صحيح عنه المشتمل على الذيل فقط فهو إنما يكون دليلا على اعتصام ما زاد على الراوية " وتنجس ما دونها في الجملة ، فلا يكون دليلا للخصم بل عليه ، بالإضافة لمنافاته لروايات الكر ، لأن حمل الراوية على الكر بعيد جدا . ثانيها : خبر محمد بن ميسر الذي لا يبعد كونه موثقا بل صحيحا : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل
هامش
( 1 ) المختلف ص : 3 .