تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة " ، ( 1 ) ، وغيره ( 2 ) . واللازم تخصيصه بالكر نظير ما تقدم في نصوص التغير ، بل هو أولى بذلك بعد ورود التخصيص عليه بنصوص التغير . وأما الثاني فهو جملة من النصوص ذكرت في المقام ينبغي النظر فيها . أحدها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة ، أو جرذ ، أو صعوة ميتة . قال : إن تفسخ فيها فلا تشرب من مائها : ولا تتوضأ وصبها ، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية . وكذلك الجرة وحب الماء والقرية وأشباه ذلك من أوعية الماء . وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ ، تفسخ فيه أو لم يتفسخ ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ربح الماء " ( 3 ) . وفيه : - مع ضعف سنده - أنه لا ينفع الخصم ، لاشتماله على التفصيل بوجه لا يقول به هو ولا غيره من الأصحاب . لظهوره . . أولا : في التفصيل بين التفسخ وعدمه . ودعوى : أن ذكر التفسخ للتلازم بينه وبين التغير في الأوعية المذكورة . ممنوعة ، لمخالفتها لظاهر أخذ العنوان ، بل المقابلة في الذيل بينه وبين التغير ظاهرة في كونه سببا آخر في مقابله . فتأمل . بل الظاهر أنه لا تلازم بينهما خارجا ولا سيما مع اختلاف الأوعية وأقسام الميتة في الصغر والكبر . وثانيا : في اختصاص الحكم المذكور بالراوية والجرة وما بينهما من الأواني ، ولا يعم ما دونهما كالقلة ونحوها من المياه القليلة ، بل هو مشعر بالانفعال فيها مطلقا ، ويكون المحصل من الخبر أن ما زاد على الراوية لا ينفعل إلا بالتغير ، وما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المطلق حديث : 4 . ( 2 ) راجع بعضها في باب : 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النجاسات حديث : 8 ، 9 .