تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
إلا سؤر الكلب ، والخنزير ، والكافر ( 1 ) ،
شرح
من المياه وسائر اللعاب . فهو مبني على الجمع بين المعنى اللغوي المشهور ، والمعنى الذي تقدم عن المصباح ، والمعنى الذي تقدم من الفقهاء ، والخلط بينها ، من دون وجه ظاهر . ( 1 ) المذكور في بعض كلماتهم والمستفاد من بعضها أمران :الأول : نجاسة سؤر نجس العين وقد ادعى عاليه في كشف اللثام الإجماع ، كما ادعى في الجواهر الإجماع المحصل والمنقول عليه ، وفي مفتاح الكرامة أنه حكاه جماعة . ويقتضيه - مضافا إلى النصوص الواردة في السؤر التي يأتي بعضها - ما دل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة ، إذ لا يحتمل استثناء ملاقاة السؤر عن العموم المذكور . عم ، قد يناقش في نجاسة سؤر بعض الأمور أو طهارته للمناقشة في نجاستها أو طهارتها ، ويأتي الكلام في ذلك في بيان أعداد النجاسات إن شاء الله تعالى . ومنه يظهر أن الحكم لا يختص بالسؤر بالمعنى اللغوي المتقدم ، ولا بالمعنى الآخر المذكور في كلمات الفقهاء ، بل يجري في كل ما يقبل الانفعال من المايع أو الجامد الرطب الملاقي لجسد الحيوان النجس العين ، بل المتنجس . وأن تخصيص الحكم بسؤر المذكورات لاختصاص بعض النصوص به الموجب لعنوانه في كلمات قدماء الفقهاء الذين كان تبويبهم لأبواب الفقه كثيرا ما يتبع العناوين المذكورة في النصوص ، وجرى على ذلك المتأخرون في بعض الموارد وإن خالفوهم في بعضها . كما ظهر الوجه في قصور الحكم عن الماء البالغ قدر الكر ، فإنه لو فرض عموم نصوص نجاسة السؤر للكثير ، إلا أنه يجب الخروج عنه بنصوص الكر الوارد بعضها في خصوص الماء الذي يشرب منه الحيوان النجس العين ، كموثق أبي بصير