إلا سؤر الكلب ، والخنزير ، والكافر ( 1 ) ،
شرح
من المياه وسائر اللعاب .
فهو مبني على الجمع بين المعنى اللغوي المشهور ، والمعنى الذي تقدم عن
المصباح ، والمعنى الذي تقدم من الفقهاء ، والخلط بينها ، من دون وجه ظاهر .
( 1 ) المذكور في بعض كلماتهم والمستفاد من بعضها أمران :الأول : نجاسة سؤر نجس العين وقد ادعى عاليه في كشف اللثام الإجماع ، كما
ادعى في الجواهر الإجماع المحصل والمنقول عليه ، وفي مفتاح الكرامة أنه حكاه
جماعة .
ويقتضيه - مضافا إلى النصوص الواردة في السؤر التي يأتي بعضها - ما دل
على انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة ، إذ لا يحتمل استثناء ملاقاة السؤر عن
العموم المذكور .
عم ، قد يناقش في نجاسة سؤر بعض الأمور أو طهارته للمناقشة في نجاستها
أو طهارتها ، ويأتي الكلام في ذلك في بيان أعداد النجاسات إن شاء الله تعالى .
ومنه يظهر أن الحكم لا يختص بالسؤر بالمعنى اللغوي المتقدم ، ولا بالمعنى
الآخر المذكور في كلمات الفقهاء ، بل يجري في كل ما يقبل الانفعال من المايع أو
الجامد الرطب الملاقي لجسد الحيوان النجس العين ، بل المتنجس .
وأن تخصيص الحكم بسؤر المذكورات لاختصاص بعض النصوص به
الموجب لعنوانه في كلمات قدماء الفقهاء الذين كان تبويبهم لأبواب الفقه كثيرا ما
يتبع العناوين المذكورة في النصوص ، وجرى على ذلك المتأخرون في بعض
الموارد وإن خالفوهم في بعضها .
كما ظهر الوجه في قصور الحكم عن الماء البالغ قدر الكر ، فإنه لو فرض
عموم نصوص نجاسة السؤر للكثير ، إلا أنه يجب الخروج عنه بنصوص الكر الوارد
بعضها في خصوص الماء الذي يشرب منه الحيوان النجس العين ، كموثق أبي بصير