تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
صدرن بما أسأرت من ماء مقفر * * صرى ليس في أعطانه غير حائل حيث يظهر منهم تفسيره بالقطا الذي يشرب الماء الماكث في الأرض . ومثله إطلاقهم له ولو مجازا على غير الطعام والشراب مما لا يكون في الإناء ، فإن المناسبات الارتكازية بعد ملاحظة الاستعمالات المذكورة تقضي بعدم خصوصية الإناء . الرابع : ظاهر المدارك وصريح كثف اللثام اعتبار القلة قي السؤر ، وهو غير ظاهر المنشأ ، عدا انصراف البقية للقليل الذي هو بدوي لا يعتد به وقد تقدم عن الأزهري التنصيص على صدقه مع الكثرة ، ولا سيما مع الالتفات إلى توسعهم في استعمال " سائر " حتى احتمل كونه بمعنى جميع ، بل هو كالصريح مما في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " ولا يشرب سؤر الكلب ، إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه " ( 1 ) وكأن منشأ تخصيصهم بالقلة لزوم حمل نصوص الأسئار النجسة - التي هي أهم ما يبحث عنه هنا - عليه إلا أنه لقرينة خارجية تقتضي الحمل على قلة خاصة لا القلة العرفية ، ولا تكشف عن اختصاص مفهوم السؤر أو التصرف فيه . نعم ، لا يبعد قصوره عما يكون له مادة حين استعمال ذي السؤر له ، لعدم صدق الفضلة عليه مع استمداده . كما لا إشكال في عدم صدقه على المجموع من الفضلة والمختلط بها لو أضيف عليها غيرها ، وإنما يصدق على خصوص الفضلة ، فإن فرض ظهور دليل حكمه في كون الموضوع ما يعم السؤر المختلط بغيره عمه الحكم فلاحظ . ثم إنه قد عرف في الروضة السؤر بأنه الماء القليل الذي باشره جسم حيوان ، ونسبه في المدارك إلى الشهيد ومن تأخر عنه . ومن البعيد جدا إرادتهم المعنى اللغوي بعد ما عرفت من اطباق اللغويين تقريبا على أنه الفضلة ، بل صريح المسالك عدم إرادته ، لأنه جعله في قباله . وحينئذ فإن أريد به المعنى الشرعي - كما جعله كذلك في المسالك ، وحكي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 7 .