تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
باعتبار ممازجته له - كما احتمله في الجواهر - وإلا كان مخالفا للجميع إذ من الظاهر أن الجهة المذكورة لا تختص بالشراب . كما أنه لا يبعد حمل ما تقدم عن المغرب من استعارته للطعام على الاستعارة في الأصل وإن صار فيه حقيقة أو مجازا مشهورا مستغنيا عن القرينة بسبب كثرة الاستعمال ، بل قد يحمل على الثاني ما تقدم عن الزمخشري . ومن ثم لا يخلو ما في المعتبر والمسالك وعن المهذب والمقتصر وغاية المرام وكشف الالتباس من تخصيصه ببقية المشروب عن إشكال . وأشكل منه ما في المدارك واحتمله في كشف اللثام من اختصاصه بالماء من المشروب ، لعدم وضوح منشئه بعد عموم معناه عرفا . الثاني : صرح في المدارك باختصاص السؤر بما يباشر بالفم . وهو المناسب لإطلاقات العرف ، حيث لا يستعملونه في المباشر لغير الفم إلا بلحاظ مطلق المباشرة وإن لم يترتب عليها الأكل والشرب ، الذي لا إشكال في خروجه عن المعنى اللغوي ، وإن اشتهر إرادته متأخرا . ويناسبه أيضا ما تقدم عن المصباح المنير ، بناء على ما سبق في توجيهه . ومن ثم كان المنصرف من كلمات اللغويين المتقدمة خصوص المباشرة بالفم ، دون مطلق الفضلة ، ولو مع التناول بمثل اليد . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن منها ، الذي يلزم الاقتصار عليه في ترتيب الأحكام بعد فرض الإجمال . نعم ، لا يبعد إلحاق المباشرة المشتملة على اللعاب ولو بالواسطة ، كاليد والملعقة ، بالسؤر مفهوما أو حكما . فلاحظ . الثالث : من البعيد جدا أخذ الإناء في مفهوم السؤر وإن أوهمته بعض كلماتهم السابقة ، لقرب حملها على بيان الفرد الشايع ، لالغاء خصوصيته عرفا . كما يناسبه إطلاقه على فضلة الحيوان ، وما تقدم من المصباح ، وقول ذي الرمة :
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 483 | السيد محمد سعيد الحكيم