شرح
باعتبار ممازجته له - كما احتمله في الجواهر - وإلا كان مخالفا للجميع إذ من الظاهر
أن الجهة المذكورة لا تختص بالشراب .
كما أنه لا يبعد حمل ما تقدم عن المغرب من استعارته للطعام على الاستعارة
في الأصل وإن صار فيه حقيقة أو مجازا مشهورا مستغنيا عن القرينة بسبب كثرة
الاستعمال ، بل قد يحمل على الثاني ما تقدم عن الزمخشري .
ومن ثم لا يخلو ما في المعتبر والمسالك وعن المهذب والمقتصر وغاية
المرام وكشف الالتباس من تخصيصه ببقية المشروب عن إشكال .
وأشكل منه ما في المدارك واحتمله في كشف اللثام من اختصاصه بالماء من
المشروب ، لعدم وضوح منشئه بعد عموم معناه عرفا .
الثاني : صرح في المدارك باختصاص السؤر بما يباشر بالفم .
وهو المناسب لإطلاقات العرف ، حيث لا يستعملونه في المباشر لغير الفم
إلا بلحاظ مطلق المباشرة وإن لم يترتب عليها الأكل والشرب ، الذي لا إشكال في
خروجه عن المعنى اللغوي ، وإن اشتهر إرادته متأخرا .
ويناسبه أيضا ما تقدم عن المصباح المنير ، بناء على ما سبق في توجيهه .
ومن ثم كان المنصرف من كلمات اللغويين المتقدمة خصوص المباشرة
بالفم ، دون مطلق الفضلة ، ولو مع التناول بمثل اليد . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن
منها ، الذي يلزم الاقتصار عليه في ترتيب الأحكام بعد فرض الإجمال .
نعم ، لا يبعد إلحاق المباشرة المشتملة على اللعاب ولو بالواسطة ، كاليد
والملعقة ، بالسؤر مفهوما أو حكما . فلاحظ .
الثالث : من البعيد جدا أخذ الإناء في مفهوم السؤر وإن أوهمته بعض كلماتهم
السابقة ، لقرب حملها على بيان الفرد الشايع ، لالغاء خصوصيته
عرفا .
كما يناسبه إطلاقه على فضلة الحيوان ، وما تقدم من المصباح ، وقول ذي
الرمة :