تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
المتقدم عند الكلام في أخذ الكثرة في مفهوم السؤر ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : " وسئل عن الماء تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ " ( 1 ) ، ونحوه صحيحه الآخر ( 2 ) ، وقريب منهما صحيح صفوان ( 3 ) .الثاني : طهارة سؤر طاهر العين ، وعن الغنية دعوى الإجماع عليه ، وعن كشف الالتباس أن عليه المتأخرين وأكثر المتقدمين ، ونسبه في المدارك إلى عامة المتأخرين ، وادعى في الخلاف الإجماع على طهارة سؤر ما عدا الكلب والخنزير من الحيوان ، وفي محكي السرائر في باب الأطعمة والأشربة دعوى انعقاد إجماع أصحابنا على جواز شرب سؤر ذلك والوضوء به . ويقتضيه الأصل ، بل لا يحتمل عادة انفعال الماء بملاقاة الطاهرة كي يحتاج للأصل . وقد يستدل عليه بصحيح البقباق : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضل واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء " ( 4 ) . وصحيح صفوان وموثق ابن بكير عن معاوية قال : " سأل عذافر أبا عبد الله عليه السلام . وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم ، اشرب منه وتوضأ منه قلت له : الكلب قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا والله إنه نجس ، لا والله إنه نجس " ( 5 ) ، بلحاظ ظهور ذكر نجاسة الكلب فيهما في كونها علة لحرمة السؤر تدور مدارها وجودا وعدما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 4 . ( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 6 .