تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
عن كاشف الغطاء الميل إليه - فلا وجه له إلا ما يستفاد من صحيح العيص بن القاسم : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض ؟ فقال : لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلها الإناء ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ويغتسلان جميعا " ( 1 ) . لكن في ثبوت النقل الشرعي بذلك إشكال بعد كونه استعمالا واحدا لعله يبتنى على المجاز والتوسع في المعنى بلحاظ سعة الحكم ، لعدم خصوصية المعنى اللغوي فيه وظهور القرينة عليه ، فلا مجال للخروج عن المعنى اللغوي للسؤر في غير مورده . وإن أريد به المعنى الاصطلاحي للمؤلفين - كما هو مقتضى ما عن الوحيد والسيد بحر العلوم من أنه ظاهر الفقهاء ، وما في الجواهر من أنه ظاهر أصحابنا - فهو غير ظاهر ، لأن إرادتهم من السؤر ذلك في مورد الكلام في النجاسة - لما هو المعلوم من أنه المعيار فيها - لا يكشف عن تصرفهم في مفهوم السؤر في سائر أحكامه ، ولا سيما مع استدلالهم بالنصوص التي يلزم حملها على المعنى اللغوي . مع أنه لا أهمية لتشخيص ذلك بعد عدم كونه مصطلحا للشارع ليحمل عليه كلامه في سائر الموارد . وأما ما في الجواهر من جعل عموم كلماتهم في باب الطهارة والنجاسة لمطلق المباشرة قرينة على إرادة العموم من روايات الطهارة والنجاسة ، وإن لزم حمل روايات سائر الأحكام على المعنى اللغوي بعد استبعاد الحقيقة الشرعية . فهو غير ظاهر ، لعدم صلوح ذلك للقرينية لو فرض ظهور النصوص في نفسها في المعنى اللغوي . هذا ، وأما ما عن السرائر من أن السؤر ما شرب منه الحيوان أو باشره بجسمه
هامش
( 1 ) الرسائل باب : 7 من أبواب الأسئار حديث : 1 .