شرح
عن كاشف الغطاء الميل إليه - فلا وجه له إلا ما يستفاد من صحيح العيص بن القاسم :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الحائض ؟ فقال : لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب
إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلها الإناء ، وقد كان رسول
الله صلى الله عليه وآله يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ويغتسلان جميعا " ( 1 ) .
لكن في ثبوت النقل الشرعي بذلك إشكال بعد كونه استعمالا واحدا لعله
يبتنى على المجاز والتوسع في المعنى بلحاظ سعة الحكم ، لعدم خصوصية المعنى
اللغوي فيه وظهور القرينة عليه ، فلا مجال للخروج عن المعنى اللغوي
للسؤر في غير مورده .
وإن أريد به المعنى الاصطلاحي للمؤلفين - كما هو مقتضى ما عن الوحيد
والسيد بحر العلوم من أنه ظاهر الفقهاء ، وما في الجواهر من أنه ظاهر أصحابنا
- فهو غير ظاهر ، لأن إرادتهم من السؤر ذلك في مورد الكلام في النجاسة -
لما هو المعلوم من أنه المعيار فيها - لا يكشف عن تصرفهم في مفهوم السؤر في
سائر أحكامه ، ولا سيما مع استدلالهم بالنصوص التي يلزم حملها على المعنى
اللغوي .
مع أنه لا أهمية لتشخيص ذلك بعد عدم كونه مصطلحا للشارع ليحمل عليه
كلامه في سائر الموارد .
وأما ما في الجواهر من جعل عموم كلماتهم في باب الطهارة والنجاسة
لمطلق المباشرة قرينة على إرادة العموم من روايات الطهارة والنجاسة ،
وإن لزم حمل روايات سائر الأحكام على المعنى اللغوي بعد استبعاد الحقيقة
الشرعية .
فهو غير ظاهر ، لعدم صلوح ذلك للقرينية لو فرض ظهور النصوص في
نفسها في المعنى اللغوي .
هذا ، وأما ما عن السرائر من أن السؤر ما شرب منه الحيوان أو باشره بجسمه
هامش
( 1 ) الرسائل باب : 7 من أبواب الأسئار حديث : 1 .