شرح
ومراده لا يخلو عن إجمال " إذ . .
تارة يريد بذلك أن ملاقاة الطاهر للنجاسة لا توجب تنجسه بها ، وإنما يجب
اجتنابه بلحاظ حمله لها ، فإذا فرض زوال عينها منه زال المانع من استعماله وإن لم
يغسل بالماء ، إلا أن يدل الدليل على لزوم ذلك ، فيقتصر على مورده .وأخرى : يريد أن الطاهر وإن تنجس بملاقاة النجس إلا أنه يطهر بزوال عين
النجاسة عنه ، إلا أن يدل الدليل على اعتبار الغسل بالماء في طهارته ، فيقتصر على
مورده .
ما الأول فيشكل . .
أولا : بأن ظاهر كثير من النصوص هو انفعال الملاقي للنجاسة وتنجسه بها مع
قطع النظر عن حمله لها ، كما يظهر من التعبير بالتنجيس والتقذر والفساد في الماء
في النصوص الكثيرة الواردة في قاعدة الطهارة في الماء وغيره ( 1 ) والكر والحمام
والبئر وغيرها ، ومنها قوله عليه السلام في النبيذ : " ما يبل الميل ينجس حبا من ماء " ( 2 ) ، وفي
الثوب في قوله عليه السلام في صحيح ابن مهزيار : " من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه
نجسا . . " ( 3 ) ، وقوله في حديث أبي العلاء : " سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ
ينجسه " ( 4 ) ، وقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : " فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم
تستيقن أنه نجسه " ( 5 ) ، وما في خبر الحسين بن علوان : " يعني : الثياب التي تكون في
أيديهم فينجسونها " ( 6 ) ، وما ورد في الخمر أو النبيذ أو الدم يقطر في العجين من
قوله عليه السلام : " فسد " ( 7 ) ، وما في طين المطر من قوله عليه السلام في مرسلة ابن بزيع : " إلا أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 ، 5 وباب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 42 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 74 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( 6 ) الوسائل باب : 74 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( 7 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8