تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
الماء مرتين " ( 1 ) ، وغيره مما هو كثير جدا . أو لظهوره في الحصر بمفهوم الثرط أو نحوه ، كقوله عليه السلام في موثق أبي بصير : " أليس يغسل بالماء ؟ قلت : بلى قال : لا بأس " ( 2 ) ، وقوله عليه السلام في خبر بريد ابن معاوية : " يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء " ( 3 ) ، وقوله عليه السلام في خبر ابن جعفر في الصلاة في الأكسية التي تنقع في البول : " إذا غسلت بالماء فلا بأس " ( 4 ) ، وقوله عليه السلام في صحيحه فيمن ليس عنده إلا ثوب نصفه دم : " إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه " ( 5 ) ، وقريب منه صحيح الحلبي وموثق عمار ( 6 ) . فإن هذه النصوص ظاهرة في انحصار التطهير بالماء ، وبعدم الفصل - بل فهم عدم الخصوصية في كثير منها لظهوره في كون الاحتياج إلى الماء مقتضى طبع النجاسة - يتم عموم عدم مطهرية غير الماء . مضافا إلى استصحاب النجاسة ، بناء على ما يأتي من انفعال الطاهر بملاقاة النجس . وأما دعوى : أن ذلك مقتضى أصالة الاشتغال بالطهارة بالإضافة إلى ما اشترطت فيه لو فرض عدم جريان استصحاب النجاسة . فهي مندفعة : بأن قاعدة الاشتغال إنما يرجع إليها مع الشك في الطهارة الحدثية ، لا الخبثية ، بل المرجع فيها قاعدة الطهارة مع أن ذلك قد يتم لو كان المانع من الاستصحاب خللا في المقام فيه . أما لو كان المانع منه دعوى عدم انفعال الطاهر بالنجاسة ، وأن الغسل واجب تعبدي ، فلا مجال لقاعدة الاشتغال ، لأن الشرط على ذلك هو الغسل ، فمع الشك في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث : 4 ، 7 . ( 2 ) الوسائل باب : 73 من أبواب النجاسات حديث : 6 ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الخلوة حديث : 2 . ( 4 ) الوسائل باب 71 من أبواب النجاسات حديث : 2 . ( 5 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث 5 . ( 6 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 1 ، 8