شرح
يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ( 1 ) .
ويظهر أيضا من التعبير بالتطهير والطهر ونحوهما مما يتفرع على فرض
النجاسة ، كنصوص طهورية الماء ( 2 ) الظاهرة في خصوصيته في إحداث الطهارة
شرعا ، لا من حيث كونه مزيلا للعين الذي يشاركه فيه غيره ، ونصوص قاعدة الطهارة
في الماء ( 3 ) ، وغيره واستصحابها ( 4 ) ونصوص الاستنجاء بالماء ( 5 ) المتضمنة لتفسير
قوله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 6 ) ، وما ورد في اعتبار
طهارة ماء الوضوء ( 7 ) ، وكيفية تطهير الإناء ( 8 ) ، حيث قال عليه السلام بعد بيان كيفيته : " وقد
طهر " ، إلى غير ذلك مما يستفاد منه انفعال الملاقي بالنجاسة شرعا ، لا مجرد حمله
لها .
والاقتصار على موارد النصوص المذكورة في الانفعال دون بقية ما أمر فيه
بالغسل أو الصب ، فضلا عما استفيد منه الانفعال بطريق آخر ، كالنهي عن الصلاة ، مما
تأباه المرتكزات في فهم الكلام جدا .
كيف ، وقد اختلفت في كثير من الخصوصيات حتى في الثوب والبدن ، ولم
يتيسر تحصيل قاعدة عامة فيهما ، وليس التعدي عن المورد في النجاسات بأولى من
التعدي عنه في المتنجسات .
قال في الجواهر : " وإلا فسائر النجاسات ما سئل عنها جميعها في ملاقاته
للثوب ، ولا عنها جميعها بالنسبة للبدن ، بل بعضها في الثوب وبعضها في البدن ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 75 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 ، 5 وباب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث 1 وباب : 74 حديث : 1 .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 34 من أبواب أحكام الخلوة .
( 6 ) البقرة : 222 .
( 7 ) راجع الوسائل باب : 51 من أبواب الوضوء .
( 8 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات حديث : 1 .