تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وإن اتصل بالماء المعتصم ( 1 ) ، كماء المطر أو الكر .
شرح
( 1 ) كما هو لمعروف ، لاختصاص مطهرية الاتصال بالمعتصم بالماء المطلق . فإن العمدة فيه التعليل في صحيح ابن بزيع الوارد في ماء البئر ، والتعدي منه لبقية أقسام المطلق لمناسبته لكونه ارتكازيا لا يقتضي التعدي للمضاف بعد قصور الارتكاز عنه . بل ظاهر الأمر في النصوص المتقدمة بإهراق المائع أو إطعامه أهل الذمة أو الكلب تعذر أكله وسقوطه عن الانتفاع المعتد به ، وهو لا يناسب طهره بالاتصال بالمعتصم لتيسر ذلك ، والاهتمام بقيمة المتنجس تقتضي الاهتمام بتحصيله ، وليس هو كالماء المطلق المتنجس ليس له قيمة مهمة تقتضي تكلف ذلك فيه . وأما الاستدلال بعموم قوله عليه السلام في مرسلة الكاهلي : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 1 ) . فلا مجال له في الماء المطلق المتنجس فضلا عن المضاف ، لانصرافه إلى التطهير باستيلاء ماء المطر على المتنجس ، وهو لا يتحقق في السوائل ، كما أشرنا إليه في المسألتين الثانية عشرة والعشرين . ومثله في ذلك مرسلة ابن أبي عقيل في الماء المجتمع في الطريق : " إن هذا لا يصيب شيئا إلا طهره " ( 2 ) . وأضعف من ذلك الاستدلال بعمومات مطهرية الماء ، لعدم التعرض فيها لكيفية التطهير به ، فلا بد من تنزيلها على الوجه العرفي ، وهو التطهير باستيلاء الماء على الموضع لنجس ، الذي لا مجال له في السوائل . ومنه يظهر ضعف ما في القواعد ومحكي التحرير من الاكتفاء في طهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 5 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 8