تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
نعم ، إذا استهلك في الماء المعتصم فقد ذهبت عينه ( 1 )
شرح
المضاف بالقاء كر عليه إذا لم يسلبه الإطلاق ، بناء على شموله لما إذا بقي المضاف على إضافته ، كما قد يشهد به ما في القواعد من أنه لو صار المطلق مضافا خرج عن الطهورية دون الطهارة ، لظهوره في عدم خروج المضاف عن الإضافة وطهره بالاتصال بالكر المطلق ، ولذا لا ينفعل به الكر بعد صيرورته مضافا وقد أطال في الجواهر في توجيهه بما لا مجال لإطالة الكلام فيه . والأمر سهل بعد وضوح ضعفه بظاهره . ( 1 ) يعني : فلا يبقى معه موضوع صالح للحكم بالنجاسة عرفا وهو الوجه في عدم جريان استصحاب النجاسة فيه ، فلا تترتب آثارها من انفعال الماء به لو فرض خروجه عن الاعتصام بعد ذلك . ويقتضيه النصوص الدالة على عدم نجاسة الماء الكثير بوقوع البول فيه أو الدم أو غيرهما ، ونصوص البئر المتضمنة لعدم انفعالها أو نزحها بوقوع شئ من ذلك فيها ( 1 ) ، فإنه لم ينبه في النصوص المذكورة إلى لزوم التوقي عما يؤخذ من الماء المذكور مما يشتمل على الأجزاء المستهلكة من النجاسة ، لقلته وانفعاله بالأجزاء المذكورة مع وضوح غفلة العرف عن ذلك وسيرتهم على عدم التوقي عنه . نعم ، لا بد من عدم خروج الماء عن الاعتصام إلى حين تحقق الاستهلاك ، وإلا تعين انفعال الماء بالمضاف ، كما لو فرض خروج بعض الكر عن الإطلاق بحيث ينقص الباقي منه عن الكرية ، أو فرض فصل المضاف بين المادة وذيها ، حيث يتعين حينئذ انفعال الباقي من المطلق باتصاله بالمضاف المتنجس ، ولا ينفع استهلاك المضاف بعد ذلك في طهر الماء ، بل يلحق الجميع حكم الماء المتنجس من الاحتياج إلى الاتصال بالمعتصم في تطهيره .
هامش
( 1 ) إما بلحاظ أنها في أول زمان امتزاجها بالماء المطلق قد تجعل قسما منه مضافا ، أو لأن طهارة عين النجاسة بالاستهلاك تستلزم طهارة المتنجس بالأولوية منه عفي عنه .