تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
بقوة ( 1 ) - كالجاري من العالي ، والخارج من الفوارة - فتختص النجاسة حينئذ بالجزء الملاقي للنجاسة ، ولا تسري إلى العمود .
وإذا تنجس المضاف لا يطهر أصلا ( 2 )
شرح
كما لا مجال معه لما عن كاشف الغطاء من بناء المسألة على أن الأصل سراية النجاسة لغير موضع الملاقاة ، أو عدمها . وما في الجواهر من عدم تحقق القطع له غريب وأغرب منه ما عن المناهل من الحكم بسريان النجاسة للعالي ، لدعوى دخوله في معقد إجماعاتهم على انفعال المضاف . فإن ما ذكرناه من الوجه موجب لانصراف إطلاق معاقد الإجماعات المتقدمة على الانفعال عنه . هذا ، ومما تقدم أيضا يتضح الوجه في جعل المعيار على التدافع وعدم الاقتصار على خصوص عدم سريان النجاسة من الأسفل إلى الأعلى ، كما يتضح الوجه في بعض الجهات الأخر مما تقدم التعرض له هناك ، فإن المقامين من باب واحد . فراجع . ( 1 ) تقدم الإشكال في اعتبار قوة الدفع في مبحث الماء القليل . ( 2 ) يعني : ما دام باقيا على الإضافة ، ولا يصح إطلاق اسم الماء عليه ، أما لو خرج عن الإضافة وصار مطلقا فيلحقه حكم الماء المطلق المتنجس ، لإطلاق أدلته . وأما احتمال طهارته بخروجه عن الإضافة - نظير طهارة الخمر بالانقلاب - فلا مجال له مع استصحاب نجاسته ، لأن الانقلاب المذكور لا يوجب تبدل الذات ، التي هي موضوع النجاسة عرفا بنحو يمنع من الاستصحاب . وطهارة الخمر بالانقلاب على خلاف القاعدة ، فلا يقاس عليها ، ولا سيما بعد اختصاصها بالنجاسة الخمرية ، وعدم جريانها في النجاسة الخارجية بالملاقاة - كما هو الغالب في محل الكلام - حيث لا يطهر الخمر معها بالانقلاب كما يذكر في محله .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 459 | السيد محمد سعيد الحكيم