تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الاستصحابي ، عكس الاستصحاب التعليقي المتضمن للتعليق في نفس الأمر المستصحب فعلا . وثانيا : أن الاستصحاب المذكور لا يحرز عدم القدرة على استعمال الماء الذي هو موضوع التيمم إلا بضميمة ملازمتين . . الأولى : ملازمة عدم ارتفاع الحدث خارجا ، لتعذر رفعه وعدم القدرة عليه ، لوضوح أن عدم وقوع الشئ لا يتحد مفهوما ولا مصداقا مع تعذره ، ولا مجال لاستصحاب نفس التعذر ، لعدم اليقين به . الثانية : ملازمة تعذر رفعه بخصوص الماء المشكوك ، لتعذر رفعه بكلي الماء الذي هو موضوع التيمم ، لفرض انحصار الماء المقدور عليه به . الثالث : ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من استصحاب عدم وجدان الماء ، الذي هو بمعنى القدرة عليه ، ولو بنحو استصحاب العدم الأزلي ، فيحرز بذلك ارتفاع موضوع الوضوء وتحقق موضوع التيمم . نعم ، يختص ذلك بما إذا لم تسبق القدرة على الماء ، إذ لا مجال معه للاستصحاب المذكور ، وإن لم ينفع ذلك في الاكتفاء بالوضوء ، لما سبق ، فيجب فيه الجمع بين الأمرين . وبهذا يفترق هذا الوجه عن الوجهين السابقين . كما يفترق هذا الوجه وسابقه عن الوجه الأول ، بأن مفادهما مشروعية التيمم ظاهرا بالاستصحاب ، ومفاد الأول مشروعيته واقعا ، لتحقق موضوعه - وهو عدم العلم بالماء - وجدانا . ومن ثم كان لازمه صحة التيمم واقعا ، كما التزم به شيخنا الأستاذ قدس سره ، بل بناء على أن مشروعية التيمم تستلزم عدم مشروعية الوضوء ، يلزم البناء على بطلان الوضوء برجاء كون الماء مطلقا وإن أصاب الواقع ، وهو غريب فلاحظ . ثم إن سيدنا المصنف قدس سره أشار إلى الإشكال في هذا الوجه بما يرد على الوجهين الأولين أيضا .