تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
على أنه قد يشكل جريان الأول : بأن المائية ليست من سنخ المانع ، بل هي موضوع للمانعية ، مع كون المانع هو الكرية المفروض تحققها في المقام ، فالشك في المقام ليس في وجود المانع ، بل في تحقق موضوع المانعية الذي يتوقف عليه تأثير المانع ، وليس من المعلوم عموم القاعدة لذلك عند القائلين بها . والثاني : باختصاصه بما إذا كان دليل اختصاص الحكم بالعنوان الوجودي بلسان الحصر والتعليق ، كتعليق الاعتصام على الكرية في الماء ، وتعليق جواز الاستمتاع على عنوان الزوجية وملك اليمين ، وليس دليل اختصاص الاعتصام بالماء باللسان المذكور ، بل ليس هو إلا من جهة اختصاص عنوان الخاص به وعموم الانفعال لغيره ، فلا يبقى في المقام إلا التمسك بعموم الانفعال في الشبهة المصداقية الذي أشرنا إلى منعه . ولعله لذا التزم بعض الأعاظم قدس سره هنا بالطهارة مع اختياره في الشك في الكرية الانفعال ، كما نبه لذلك شيخنا الأستاذ قدس سره وتابعه فيه . الثالث : الطهارة بالاتصال بالمادة ومن الظاهر لزوم البناء على عدمها في المقام عملا بالاستصحاب ، من دون فرق بين الشبهة الموضوعية والمفهومية بناء على أنه المرجع في أمثال ذلك . وقد تقدم نظيره في مسألة تتميم النجس كرا فراجع . بقي الكلام فيما أشرنا إليه من أنه مع عدم إحراز إطلاق الماء وإن لم يسغ الاكتفاء به في تحصيل الطهارة ، إلا أنه يشكل تركه مع انحصار الأمر به ، لعدم إحراز مشروعية العمل بدونه وينبغي الكلام في ذلك موردين . .الأول : الطهارة الحدثية فقد ذهب في القواعد وجامع المقاصد وكشف اللثام ، إلى أنه لو أريق أحد الإنائين المشتبهين بالمضاف وجب الجمع بين التطهر بالآخر والتيمم ، وهو المحكي عن الإيضاح والروض وكاشف الغطاء ، وظاهر الدلائل بل نسبه في المدارك إلى قطع الأصحاب ، وإن لم يستوضحه ، لما سيأتي .