تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وعن نهاية الإحكام احتمال الاكتفاء بالتيمم في ذلك ، وجزم به بعض مشايخنا ، وقد يظهر من شيخنا الأستاذ قدس سره ، مع اتفاقهما - تبعا للسيد الطباطبائي في العروة الوثقى - على الاكتفاء به في المشتبه الذي لم يكن طرف لعلم إجمالي سابق الذي هو محل الكلام - ووافقهم فيه سيدنا المصنف قدس سره مع عدم سبق القدرة على الماء وقوى بعض الأعاظم فيه وجوب الجمع . هذا ، وقد علل وجوب الجمع بين الأمرين بالعلم الإجمالي بوجوب أحدهما بل قد لا يحتاج للعلم الإجمالي في مثل المقام مما يجب الاحتياط فيه بمجرد الشك لقاعدة الاشتغال بالطهارة ، بل استصحاب عدمها ، حيث لا يعلم حصولها بواحد منهما ، لاحتمال عدم مشروعيته بل يأتي في التنبيه الثاني أنه لا أثر للعلم الإجمالي المذكور . وأما ما في المدارك من أن الماء الذي يجب استعماله في الطهارة إن كان هو ما علم كونه مطلقا تعين الاجتزاء بالتيمم ، وإن كان هو ما لم يعلم إضافته تعين الاجتزاء بالوضوء ، والجمع بين الطهارتين غير واضح . فهو ظاهر الوهن ، فإن الماء الذي يجب استعماله هو المطلق الواقعي الذي لا يعلم انطباقه على المشكوك ليحرز مشروعية استعماله ، ولا يعلم معه بتعذر ، ليحرز مشروعية التيمم . فلا بد في الخروج عن الاحتياط المذكور من إحراز أحد الأمرين بنحو يعين مقتضاه ويحرز حصول الطهارة به ، ويمنع من منجزية العلم الإجمالي للآخر . ومنه يظهر أنه لا مجال للاكتفاء بالوضوء مع سبق القدرة على الماء ، إما لكون المشكوك مسبوقا بالإطلاق - كما هو أحد الفروض في محل الكلام - أو لإراقة أحد الإنائين المشتبهين - كما هو مفروض كلام الأصحاب - أو لسبق القدرة على ماء آخر ثم تعذر . بدعوى : أن مقتضى استصحاب الغدرة على الماء وجوب الوضوء . إذ فيه : أنه لو سلم جريان الاستصحاب المذكور فهو لا يحرز إطلاق