تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وإذا اشتبه المطلق بالمضاف ( 1 ) .
شرح
نعم ، لا مجال لجريان الاستصحاب فيهما معا بلحاظ ترتب الأثر فيهما أو في ملاقيهما ، لو كان لكل منهما ملاق بعد ثبوت قيام العلم الإجمالي المنجز ، إذ لو أريد بالاستصحاب محض لزوم الاجتناب ، فهو يترتب عقلا بسبب العلم بحرمة أحدهما ، فيلغو جعل الأصل بلحاظه ، وإن أريد به إحراز النجاسة والتكليف فيهما معا بحيث يكون اجتناب كل منهما بملاك الإطاعة لتكليفه المحرز بالاستصحاب ، لا لمحض الاحتياط في التكليف الواحد المعلوم بالإجمال بحيث يكون ارتكابهما معا معصيتين ، واجتنابهما طاعتين ، فهو مناف للعلم الاجمالي بإباحة أحدهما الراجع إلى عدم العقاب إلا على واحد منهما . وبالجملة : لا بد في جريان الأصل من ترتب أثر لا يترتب على العلم الإجمالي ، ولا ينافيه ، على ما فضل الكلام فيه في الأصول بما لا مجال لاستقصائه هنا . ومما ذكرنا يظهر جريان استصحاب النجاسة في الملاقى ، وإثبات نجاسة الملاقي له ، حتى لو لم يعلم ببقاء أحدهما على النجاسة ، لاحتمال تطهيرهما معا . لكن ، لا يجري الاستصحاب فيهما معا لإثبات نجاستهما أو نجاسة ملاقييهما لو كان لكل منهما ملاق ، لما سبق من منافاتهما للعلم بالطهارة ، بل يجري حينئذ استصحاب نجاسة أحدهما إجمالا لا غير ، فيكونان كما لو علم إجمالا بنجاسة أحدهما فلاحظ . ( 1 ) حيث لم يتعرض سيدنا المصنف قدس سره لحكم الشك في إطلاق الماء مع قطع النظر عن العلم الإجمالي ، فالمناسب التعرض لذلك هنا قبل الكلام في مقتضى العلم الإجمالي . فنقول : الكلام . . تارة : مع العلم بالحالة السابقة من الإطلاق أو الإضافة . وأخر ى : بدونه .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 427 | السيد محمد سعيد الحكيم