تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وكذا لا يحكم بنجاسة الملاقي لأحدهما ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) بل يحكم بطهارته ، كما هو ظاهر المدارك - حاكيا عن المحقق الثاني في حاشية الشرايع - القطع به ، وعن الشهيد الثاني في روض الجنان الميل إليه ، ومال إليه الوحيد في حاشيتها ، وقواه في الجواهر ناسبا له للمشهور بين الأصحاب ، ونسبه في الحدائق إلى تصريح جملة من المتأخرين ومتأخريهم . عملا منهم باستصحاب الطهارة في الملاقي ، كما صرح به في المدارك . بل لا يبعد جريان استصحاب الطهارة في الملاقى نفسه لإثبات طهارة الملاقي ، فيغني عن استصحاب طهارة الملاقي ، لأنه سببي بالإضافة إليه . وعدم جريان الاستصحاب المذكور لإثبات جواز ارتكاب الملاقى نفسه من جهة العلم الإجمالي ، لا ينافي جريانه لاثبات طهارة الملاقي ، لتحقق موضوع الأصل فيه ذاتا ، فيقتصر في عدم ترتب الأثر عليه على مورد المانع ، وهو العلم الإجمالي ، الذي لا يصلح لتنجيز احتمال التكليف في الملاقي ، كما سيأتي . والتفكيك في الآثار غير عزيز ، ولا سيما بناء على ما هو المختار في وجه عدم العمل بالأصل الترخيصي في الأطراف ، من أن العلم الإجمالي لا يقتضي خروج الطرف عن دليل الأصل تخصيصا ، بل اجتماع الحيثيتين فيه وتزاحمهما المقتضي للعمل على طبق الحيثية الاقتضائية ، وهي حيثية التنجز المسببة عن العلم الإجمالي ، إذ بناء على ذلك لا مجال للمنع من العمل بحيثية الأصل في الملاقي بعد فرض عدم تحقق الحيثية المزاحمة فيه فتأمل جيدا . هذا ، وعن العلامة قدس سره في المنتهى وجوب الاجتناب عن الملاقي حتى يطهر ، ووافقه في الحدائق واستدل له العلامة في محكي المنتهى بأن المشتبه بحكم النجس . وفيه : أنه لا وجه للتنزيل المذكور ، كما ذكره غير واحد . ووجوب الاجتناب عنه عقلا خروجا عن العلم الإجمالي لا يقتضيه .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 424 | السيد محمد سعيد الحكيم