الفصل الثاني
الماء المطلق إما لا مادة له ، أو له مادة ( 1 ) ، والأول إما قليل لا يبلغ
مقداره الكر ، أو كثير يبلغ مقداره الكر ( 2 ) .
والقليل ينفعل بملاقاة
النجس ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) وهو الذي يتصل بغيره ويتقوى به ، سواء كان ذلك الغير ظاهرا ، كمياه
الحياض الكبيرة التي هي مادة لما في الحياض الصغيرة المتصلة بها ، أم في بطن
الأرض ، كمادة الجاري أو البئر . بل يشمل المادة المتقطعة التي اعتبرها الشارع
الأقدس عاصمة ، كماء المطر على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء الله تعالى .
ثم إن المعروف منهم تقسيم الماء إلى جار ، وبئر ، ومحقون . وهو مستدرك
بماء المطر ، وبالنابع على وجه الأرض من دون جريان ، كما أن المعيار عندهم في
ترتب أحكام الجاري والبئر على وجود المادة لهما ، ومن هنا كان التقسيم المذكور
في المتن أولى . والأمر سهل .
( 2 ) لأن الكرية هي المعيار في الكثرة التي هي موضوع الأحكام الخاصة .
وعليها ينزل الكثير في كلماتهم وفي النصوص ( 1 ) جمعا بين الأدلة ، كما يأتي في
محله إن شاء الله تعالى .
( 3 ) على المعروف بين الأصحاب . ففي الجواهر : " للإجماع محصلا
ومنقولا ، نصا وظاهرا ، مطلقا في لسان بعض ومستثنى منه ابن أبي عقيل فقط في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .