شرح
يكن أصاب يده شئ من المني " ( 1 ) ، وغيره من النصوص الكثيرة .
ومثله ما ورد في الماء الذي تقع فيه النجاسة ، كالدم والميتة والمسكر ،
كصحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : " وسألته عن
رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الموضوء منه ؟ قال : لا . " ( 2 ) ،
وموثق عمار في من يجد قي إنائه فأرة ( 3 ) ، وخبر أبي بصير في حديث النبيذ عن
أبي عبد الله عليه السلام : " قال : ما يبل الميل ينجس حبا من ماء . . . " ( 4 ) ، وخبر حفص بن
غياث : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 5 ) ، وغيرها من النصوص الكثيرة
المتضمنة لانفعال الماء بملاقاة النجاسات .
بل ما تضمن عدم تنجس الماء بملاقاته لبعض الأمور - كالفأرة الحية ،
وبعض ما لا نفس له سائلة - ظاهر في المفروغية عن تنجسه بالملاقاة في الجملة ،
وأن عدم تنجسه حينئذ لطهارة الملاقى .
ومنها : ما ورد في الإنائين المشتبهين ، كموثق سماعة : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام : عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيهما
هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم " ( 6 ) . وقريب منه
موثق عمار ( 7 )
فإن الأمر بإهراق الماء مع فرض الاشتباه والانحصار كالصريح في تنجسه ،
بل ظاهر السؤال المفروغية عن ذلك ، وأن منشأه خصوصية الاشتباه والانحصار ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء ، المطلق حديث 9 وفي الباب المذكور أحاديث كثيرة تدل على
ذلك .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 2 .
( 6 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .
( 7 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 14 .