شرح
ويزيد هنا بملاقاة النجس لبعض أجزائه الموجب لتنجسه ، لغلبة حصول
الامتزاج والاعتصار تدريجا ، بحيث يبقى الجسم النجس حافظا لصورته مدة قليلة
كافية للتنجيس للماء المخلوط به أو المعتصر منه .
وأما مع التصعيد ، فالظاهر البناء على طهارته ، لأصالة الطهارة بعد عدم
جريان استصحاب النجاسة لما تقدم ، إلا أن ينطبق عليه عنوان نجس نظير الخمر
الحاصل بالتصعيد من طاهر أو نجس .
ثم إنه تقدم في أوائل هذا الفصل أنه يلحق بالماء المضاف قي الكلام في
الطهورية وعدمها ما كان من المايعات واجدا لعنصر الماء ، ولا يطلق عليه الماء
حتى مع الإضافة ، كالنبيذ والبصاق والبول . وأما في الطهارة والنجاسة فالمتبع فيه
الدليل الخاص . ولا ضابط له .
هذا تمام الكلام في طهارة الماء المضاف ، وأما مطهريته فيأتي الكلام فيها
إن شاء الله تعالى تبعا لسيدنا المصنف قدس سره في المسألة الحادية والعشرون من
مباحث المياه . والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق والتسديد ، وهو خير معين .