تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
ينهض بإثبات المطهرية مع الشك في الطهارة ، فضلا عن الطهارة . الثاني : أنه لا دليل ينهض بإثبات طهارة الماء حتى بلحاظ الطوارئ والأحوال . الثالث : أنه لا دليل ينهض بإثبات مطهرية الماء ، لا من حيث الأفراد ، ولا من حيث الأحوال ، لأن ما دل على مطهريته في نفسه قاصر عن إثبات العموم ، وما دل على مطهريته مطلقا - كالأدلة المتقدمة منا - مخصص بالطاهر ، فليس لنا إلا عموم مطهرية الماء الطاهر . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .الأمر الثالث : الماء المضاف . . تارة : يؤخذ من طاهر . وأخرى : يؤخذ من نجس أو متنجس . أما الأول فهو طاهر سواء حصل بالخلط - كماء الزبيب - أم الاعتصار - كماء الرمان - أم التصعيد - كماء الورد - إذ لا يحتمل تنجسه بأخذه بأحد الوجوه المذكورة . ولو فرض حصول الشك في ذلك أمكن الرجوع لاستصحاب الطهارة مع الخلط والاعتصار ، بناء على ما هو الظاهر من جريان الاستصحاب الحكمي في الشبهات الحكمية في مثل المقام ، مما كان موضوع الحكم المتيقن - كالجسم - باقيا حقيقة بنظر العرف ، بحيث يكون ثبوت الحكم معه بقاء واستمرارا ، لأن الخلط والاعتصار من سنخ الحالات التي لا يتبدل بها الموضوع وإن اختلف الاسم ، وليسا بحيث يغفل العرف معهما عن بقاء الموضوع ، بحيث يعدون ما يحصل بعدهما مباينا لما كان قبلهما كالمتولد منه . ومنه يظهر الحكم فيما لو حصل الماء المضاف بالخلط والامتزاج مع ما هو مستصحب الطهارة ، لا مسلوبها ، فإنه حيث فرض بقاء الموضوع بعد الامتزاج أو الخلط فكما يجري الاستصحاب قبلهما يجري بعدهما . هذا ، ولو فرض الشك في بقاء الموضوع معهما كفت أصالة الطهارة التي لا