شرح
ينهض بإثبات المطهرية مع الشك في الطهارة ، فضلا عن الطهارة .
الثاني : أنه لا دليل ينهض بإثبات طهارة الماء حتى بلحاظ الطوارئ
والأحوال .
الثالث : أنه لا دليل ينهض بإثبات مطهرية الماء ، لا من حيث الأفراد ، ولا من
حيث الأحوال ، لأن ما دل على مطهريته في نفسه قاصر عن إثبات العموم ، وما دل
على مطهريته مطلقا - كالأدلة المتقدمة منا - مخصص بالطاهر ، فليس لنا إلا عموم
مطهرية الماء الطاهر . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .الأمر الثالث : الماء المضاف . .
تارة : يؤخذ من طاهر .
وأخرى : يؤخذ من نجس أو متنجس .
أما الأول فهو طاهر سواء حصل بالخلط - كماء الزبيب - أم الاعتصار - كماء
الرمان - أم التصعيد - كماء الورد - إذ لا يحتمل تنجسه بأخذه بأحد الوجوه
المذكورة .
ولو فرض حصول الشك في ذلك أمكن الرجوع لاستصحاب الطهارة مع
الخلط والاعتصار ، بناء على ما هو الظاهر من جريان الاستصحاب الحكمي في
الشبهات الحكمية في مثل المقام ، مما كان موضوع الحكم المتيقن - كالجسم - باقيا
حقيقة بنظر العرف ، بحيث يكون ثبوت الحكم معه بقاء واستمرارا ، لأن الخلط
والاعتصار من سنخ الحالات التي لا يتبدل بها الموضوع وإن اختلف الاسم ، وليسا
بحيث يغفل العرف معهما عن بقاء الموضوع ، بحيث يعدون ما يحصل بعدهما
مباينا لما كان قبلهما كالمتولد منه .
ومنه يظهر الحكم فيما لو حصل الماء المضاف بالخلط والامتزاج مع ما هو
مستصحب الطهارة ، لا مسلوبها ، فإنه حيث فرض بقاء الموضوع بعد الامتزاج أو
الخلط فكما يجري الاستصحاب قبلهما يجري بعدهما .
هذا ، ولو فرض الشك في بقاء الموضوع معهما كفت أصالة الطهارة التي لا