تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
حتى في الغسلة الثانية ( 1 ) ،
شرح
يده فيه وهي قذرة غير طاهرة ، بناء على عدم اعتبار ورود الماء على المتنجس في مطهريته ، كما تقدم في أدلة القول بالنجاسة ، فإن النصوص المذكورة لو كانت قاصرة عن إثبات نجاسة الماء المذكور ، فلا قصور في ظهورها في عدم صحة الوضوء والغسل به . وأما عدم رفع الخبث به ، فقد يظهر من الجواهر الإجماع عليه ، كعدم رفع الحدث ، حيث قال : " قد يقال : إن القول برفع الخبث به دون الحدث خرق للإجماع المركب " ، ويؤيده ما في محكي المبسوط ، حيث قال : " ولا يجوز إزالة النجاسة إلا بما يرفع به الحدث " . لكن ، قال في مفتاح الكرامة : " وأما بالنسبة إلى الخبث فغير مسلم ، بل الظاهر من كل من قال : إنه طاهر ، أنه مزيل للخبث ، كما يأتي في ماء الاستنجاء " ، وهو مقتضى عموم مطهرية الماء الطاهر ، والخروج عنه في رفع الحدث لا يقتضي الخروج عنه في رفع الخبث . وما تقدم من المبسوط غير ظاهر ، ولذا تقدم رفع الخبث بالمستعمل في رفع الحدث الأكبر وإن لم يرفع الحدث . نعم ، يلزم الخروج عن العموم المذكور في الخبث أيضا بما تقدم في موثق عمار ، الوارد في غسل الإناء من لزوم غسله في كل غسلة بما ، آخر غير ما غسل به في الغسلة السابقة . وما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من وروده على النحو المتعارف من عدم جمع الغسالة ثم استعمالها ، خلاف ظاهر التقييد فيه ، كما لا يخفى . لكنه مختص بالغسلتين الأوليين ، فالحاق الغسلة الأخيرة بهما موقوف على فهم عدم الخصوصية ، أو على الإجماع على عدم الفصل . وهو مشكل ، بل لا مجال له بناء على اختصاص الطهارة بالغسلة الأخيرة . ( 1 ) خلافا لما تقدم من الخلاف ، وعن المبسوط من التفصيل في غسالة