تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
ودعوى : أن المغسول الذي يجب فيه التعدد تضعف نجاسته بعد كل غسلة ، ولذا يكفي فيه من العدد ما لا يكفي فيه قبل ذلك ، فيكون حكم غسالته كذلك ، لأن نجاستها مسببة عنه فلا يزيد حكمها عليه . لا ترجع إلى محصل ظاهر ، ليخرج به عن مقتضى الاستصحاب ، لعدم القطع بتخفيف النجاسة بعد كل غسلة ، بل يمكن زوالها دفعة بعد الأخيرة مع عدم وضوح كون المعيار في التعدد على شدة النجاسة ، بل لعله أمر آخر تعبدي ، فلا يخرج ذلك عن الأولوية الظنية . ومنه يظهر لزوم التعدد في غسالة ما ورد النص بعدم الحاجة فيه للتعدد ، وإن لم يظهر منهم وجود قائل بذلك . ولعله للأولوية المشار إليها ، التي تقدم عدم الركون إليها ، ولذا لم يتعدوا من الدم المعفو عنه في الصلاة إلى المتنجس به فتأمل . نعم ، مقتضى إطلاق خبر العيص اللفظي أو المقامي ، الاكتفاء بالمرة في الغسالة مطلقا ولو من الغسلة الأولى . لكن الإشكال في سنده مانع من الاعتماد عليه . ومما ذكرنا يظهر حال غير الغسالة مما يلاقي المحل النجس ويتنجس به . فلاحظ . الخامس : الظاهر أنه لو قيل بطهارة ماء الغسالة ، فلا مجال لرفع الحدث ولا الخبث به ، كما صرح به في الجواهر . أما عدم رفع الحدث به فالظاهر أنه المعروف بينهم ، بل في مفتاح الكرامة : أن القول برفع الحدث به نادر لم نعرف قائلا به وفي المعتبر وعن المنتهى دعوى الإجماع على عدم رفعه به . ويقتضيه خبر عبد الله بن سنان المتقدم في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر . مضافا إلى ما دل على عدم جواز الغسل والوضوء بالماء الذي يدخل الرجل