شرح
ودعوى : أن المغسول الذي يجب فيه التعدد تضعف نجاسته بعد كل غسلة ،
ولذا يكفي فيه من العدد ما لا يكفي فيه قبل ذلك ، فيكون حكم غسالته كذلك ، لأن
نجاستها مسببة عنه فلا يزيد حكمها عليه .
لا ترجع إلى محصل ظاهر ، ليخرج به عن مقتضى الاستصحاب ، لعدم القطع
بتخفيف النجاسة بعد كل غسلة ، بل يمكن زوالها دفعة بعد الأخيرة مع عدم وضوح
كون المعيار في التعدد على شدة النجاسة ، بل لعله أمر آخر تعبدي ، فلا يخرج ذلك
عن الأولوية الظنية .
ومنه يظهر لزوم التعدد في غسالة ما ورد النص بعدم الحاجة فيه للتعدد ، وإن
لم يظهر منهم وجود قائل بذلك .
ولعله للأولوية المشار إليها ، التي تقدم عدم الركون إليها ، ولذا لم يتعدوا من
الدم المعفو عنه في الصلاة إلى المتنجس به فتأمل .
نعم ، مقتضى إطلاق خبر العيص اللفظي أو المقامي ، الاكتفاء بالمرة في
الغسالة مطلقا ولو من الغسلة الأولى .
لكن الإشكال في سنده مانع من الاعتماد عليه .
ومما ذكرنا يظهر حال غير الغسالة مما يلاقي المحل النجس ويتنجس به .
فلاحظ .
الخامس : الظاهر أنه لو قيل بطهارة ماء الغسالة ، فلا مجال لرفع الحدث ولا
الخبث به ، كما صرح به في الجواهر .
أما عدم رفع الحدث به فالظاهر أنه المعروف بينهم ، بل في مفتاح الكرامة : أن
القول برفع الحدث به نادر لم نعرف قائلا به وفي المعتبر وعن المنتهى دعوى
الإجماع على عدم رفعه به .
ويقتضيه خبر عبد الله بن سنان المتقدم في الماء المستعمل في رفع الحدث
الأكبر .
مضافا إلى ما دل على عدم جواز الغسل والوضوء بالماء الذي يدخل الرجل