تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
وأما أحمد بن يحيى ، فالظاهر أنه الأودي الثقة دون غيره ، لعدم تناسب الطبقة وإن كان بعضهم ثقة أيضا . وأما احتمال زيادته في السند بقرينة رواية بعض فقرات الحديث في الكافي والاستبصار بسند خال عنه ، بل يظهر من موضعين من التهذيب ( 1 ) رواية نفس الحديث خال عن الواسطة المذكورة ، ولا سيما مع عدم معهودية توسطه بين محمد ابن أحمد وأحمد بن الحسن في غير هذا الموضع ، ولعله لذا أسقطه في الوسائل ، أو لاطلاعه على نسخة من التهذيب خالية عنه . فهو وإن كان قريبا جدا إلا أن في صلوحه لرفع اليد عن أصالة عدم الخطأ إشكال ، والظاهر أن ما في الوسائل من إسقاطه في هذا الموضع وغيره غفلة لا يبتني على ما تقدم " لذكره له قي باب كيفية تطهير الإناء ( 2 ) فتأمل . وأشكل منه : تضعيف السند لذكر الحديث في كتاب جامع الأحاديث ، مشتملا على نسخة تتضمن إبدال أحمد بن يحيى بمحمد بن يحيى الذي يتعين حمله على المعاذي ، بقرينة رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، حيث لا مجال لإثبات توثيقه بمجرد كونه من رجال كامل الزيارة بعد تصريح الشيخ قدس سره في كتابه بتضعيفه مؤيدا باستثناء القميين له من رجال نوادر الحكمة . لاندفاعه : بأنه لا مجال لرفع اليد عن النسخة المعروفة من التهذيب ، التي جرى عليها في الوسائل مع اتصال سنده برواية التهذيب ، بمثل هذه النسخة المجهولة الأصل . وبالجملة : ينبغي عد الحديث موثقا ، كما صدر من سيدنا المصنف قدس سره وغيره . ولا ينبغي التوقف في سنده بعد ذلك ، وبعد وضوح انجباره بعمل الأصحاب به في هذا الحكم وغيره من الأحكام التي انفرد بها ، كتطهير الإناء ، والتراوح في نزح البئر .
هامش
( 1 ) ص : 242 ، وص : 248 طبع النجف الأشرف ، ( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات حديث ، 1 .