شرح
وأما أحمد بن يحيى ، فالظاهر أنه الأودي الثقة دون غيره ، لعدم تناسب الطبقة
وإن كان بعضهم ثقة أيضا .
وأما احتمال زيادته في السند بقرينة رواية بعض فقرات الحديث في الكافي
والاستبصار بسند خال عنه ، بل يظهر من موضعين من التهذيب ( 1 ) رواية نفس
الحديث خال عن الواسطة المذكورة ، ولا سيما مع عدم معهودية توسطه بين محمد
ابن أحمد وأحمد بن الحسن في غير هذا الموضع ، ولعله لذا أسقطه في الوسائل ، أو
لاطلاعه على نسخة من التهذيب خالية عنه .
فهو وإن كان قريبا جدا إلا أن في صلوحه لرفع اليد عن أصالة عدم الخطأ
إشكال ، والظاهر أن ما في الوسائل من إسقاطه في هذا الموضع وغيره غفلة لا يبتني
على ما تقدم " لذكره له قي باب كيفية تطهير الإناء ( 2 ) فتأمل .
وأشكل منه : تضعيف السند لذكر الحديث في كتاب جامع الأحاديث ،
مشتملا على نسخة تتضمن إبدال أحمد بن يحيى بمحمد بن يحيى الذي يتعين
حمله على المعاذي ، بقرينة رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه ، حيث لا مجال
لإثبات توثيقه بمجرد كونه من رجال كامل الزيارة بعد تصريح الشيخ قدس سره في كتابه
بتضعيفه مؤيدا باستثناء القميين له من رجال نوادر الحكمة .
لاندفاعه : بأنه لا مجال لرفع اليد عن النسخة المعروفة من التهذيب ، التي
جرى عليها في الوسائل مع اتصال سنده برواية التهذيب ، بمثل هذه النسخة
المجهولة الأصل .
وبالجملة : ينبغي عد الحديث موثقا ، كما صدر من سيدنا المصنف قدس سره وغيره .
ولا ينبغي التوقف في سنده بعد ذلك ، وبعد وضوح انجباره بعمل الأصحاب
به في هذا الحكم وغيره من الأحكام التي انفرد بها ، كتطهير الإناء ، والتراوح في نزح
البئر .
هامش
( 1 ) ص : 242 ، وص : 248 طبع النجف الأشرف ،
( 2 ) الوسائل باب : 53 من أبواب النجاسات حديث ، 1 .