الفصل الرابع
إذا علم إجمالا ( 1 ) بنجاسة أحد الإنائين وطهارة الآخر لم يجز
شرح
( 1 ) لما كان الكلام في العلم الإجمالي متفرعا على الكلام في مقتضى الشك
في النجاسة من حيث هو ، كان المناسب الكلام في ذلك هنا ، لعدم تعرض سيدنا
المصنف قدس سره له ولمناسبته للمقام .
فاعلم أن الأصل الطهارة في كل ما شك في نجاسته ، سواء كانت الشبهة
موضوعية أم حكمية ، كما صرح به في الجملة في المعتبر وغيره ، بل يظهر منهم
المفروغية عنه ، كما يشهد به سيرتهم في الفقه ، حيث اهتموا بالكلام في طرق ثبوت
النجاسة في الشبهة الموضوعية ، وبالاستدلال عليها في الشبهة الحكمية .
ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى ارتكازيات المتشرعة في المقامين - ما رواه
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ،
وما لم تعلم فليس عليك " ( 1 ) .
والظاهر تمامية سنده لرواية الشيخ له في التهذيب ( 2 ) بسنده عن محمد بن
أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن
سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، وطريقه إلى محمد بن أحمد بن يحيى
صحيح ، ومحمد نفسه من الأجلاء ، وأحمد بن الحسن ومن بعده ثقات ، وإن كان
بعضهم أوكلهم فطحية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( 2 ) ج : 1 ص : 284 طبع النجف الأشرف .