تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الفصل الرابع إذا علم إجمالا ( 1 ) بنجاسة أحد الإنائين وطهارة الآخر لم يجز
شرح
( 1 ) لما كان الكلام في العلم الإجمالي متفرعا على الكلام في مقتضى الشك في النجاسة من حيث هو ، كان المناسب الكلام في ذلك هنا ، لعدم تعرض سيدنا المصنف قدس سره له ولمناسبته للمقام . فاعلم أن الأصل الطهارة في كل ما شك في نجاسته ، سواء كانت الشبهة موضوعية أم حكمية ، كما صرح به في الجملة في المعتبر وغيره ، بل يظهر منهم المفروغية عنه ، كما يشهد به سيرتهم في الفقه ، حيث اهتموا بالكلام في طرق ثبوت النجاسة في الشبهة الموضوعية ، وبالاستدلال عليها في الشبهة الحكمية . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك ، وإلى ارتكازيات المتشرعة في المقامين - ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام : " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك " ( 1 ) . والظاهر تمامية سنده لرواية الشيخ له في التهذيب ( 2 ) بسنده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، وطريقه إلى محمد بن أحمد بن يحيى صحيح ، ومحمد نفسه من الأجلاء ، وأحمد بن الحسن ومن بعده ثقات ، وإن كان بعضهم أوكلهم فطحية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 4 . ( 2 ) ج : 1 ص : 284 طبع النجف الأشرف .