تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
نجاسة المتخلف . ومنه يظهر ضعف القول بنجاسته مع عدم العفو عنه ، كما ذكره في مفتاح الكرامة احتمالا . وأما نجاسته مع العفو عنه ، فهي وإن ذكرت في مفتاح الكرامة احتمالا ، إلا أن عدم الأثر المصحح لاعتبارها مانع من البناء عليها ، بل الملازقة العرفية المتقدمة شاهدة بالطهارة فلاحظ . هذا ، والظاهر أن المعيار فيه على انفصال الماء عن المحل المغسول لا عن تمام العضو ، فلو تنجست الكف فصب الماء على أعلاها وجرى منه إلى أسفلها طهر الأعلى وما يتخلف فيه وإن لم تنفصل الغسالة عن الأسفل ، لصدق الغسل المظهر عليه فيتبعه المتخلف للوجه المتقدم ، خلافا لما قد يظهر من سيدنا المصنف قدس سره من أن أعلى الكف وإن طهر بذلك إلا أن المتخلف فيه لا يطهر إلا بعد الانفصال من تمام الكف . ثم إن المتخلف لو انفصل بعد ذلك بقي على طهارته ولو من جهة الاستصحاب ، بل لا ينبغي التأمل في ذلك بعد النظر في السيرة ، بل فيما تقدم في دليل الطهارة بالتبعية والظاهر طهوريته من الحدث والخبث ، لعموم طهورية الماء الطاهر . وأما ما في الجواهر من أن القاعدة تقتضي تنجيسه ، والبناء على طهارته إنما هو لمكان الحرج وللأدلة الحاكمة بطهارة المغسول ، وذلك يقتضي الاقتصار على ما تندفع به الضرورة ، وهو الطهارة دون المطهرية . فهو مدفوع : بأن الحرج ونحوه بعد أن كشف عن الطهارة ترتبت أحكامها ومنها المطهرية ، وإن . لم يتوقف عليها دفع الحرج ونحوه . وأما ما يقتضي عدم مطهرية الغسالة حتى بناء على طهارتها - كما يأتي - فهو مختص بما ينفصل حين الغسل بوجه متعارف ويصدق عليه الماء المستعمل ، ولا يعم المتخلف الذي هو من توابع المغسول وإن انفصل بعد ذلك .