شرح
الشامل للمقام .
هذا تمام الكلام فيما هو المهم في المقام .
وقد تحصل منه : أن عمدة الأقوال في المقام أربعة :
النجاسة مطلقا ، عملا بعموم انفعال القليل ، المعتضد أو المؤيد بالنصوص
الخاصة المتقدمة وغيرها .
والطهارة مطلقا لدعوى قصور العموم المذكور ، أو معارضته بعموم عدم
مطهرية النجس ، المعتضد أو المؤيد بما تقدم من الوجوه .
والطهارة فيما عدا الغسلة المزيلة لعين النجاسة ، لدعوى أن الملاقاة لعين
النجاسة موجبة لانفعال الماء مع قطع النظر عن كونه عسالة .
والطهارة في خصوص الغسلة المتعقبة بطهارة المغسول ، لدعوى قصور
عموم الانفعال عنها ، أو لزوم الخروج عنه فرارا من محذور اختلاف حكم الماء
الواحد ، أو طهارة المتخلف من دون مطهر .
وقد أشرنا إلى احتمال وجود قول خامس ، وهو نجاسة الغسالة ولو مع ترامي
الغسلات وطهارة المحل .
وربما كانت هناك تفصيلات أخر ، كالتفصيل بين الولوغ والثوب ، فتطهر في
الأول في جميع الغسلات ، وفي الثاني في الغسلة الثانية ، كما تقدم من الخلاف وعن
المبسوط .
أو تطهر قي الأول فيما عدا الغسلة الأولى ، وفي الثاني في جميع الغسلات ،
كما عن السرائر ، إلى غير ذلك مما لا مجال لإطالة الكلام فيه بعد ما تقدم من أن
المتعين هو القول الأول فلاحظ .
والله سبحانه وتعالى العالم العاصم .
بقي في المقام أمور . .
الأول : أنه إذا كان الدليل على النجاسة هو عموم الانفعال كان متفرعا على
القول بانفعال الماء القليل ، فمع القول بعدم انفعاله مطلقا ، أو بالمتنجس ، أو مع ورود