تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الماء على النجاسة يتعين البناء على ذلك في المقام . ومن ثم اختار الفقيه الهمداني قدس سره طهارة غسالة المتنجس ، بل يتعين معه البناء على اختصاص النجاسة بالغسلة المزيلة لعين النجاسة ، كما تقدم . وربما يبني عليه التفصيل في نجاسة الغسالة بين ورود الماء على الغسول وورود المغسول على الماء . وإن كان من القريب رجوعه إلى اعتبار ورود الماء في مطهريته فمع عدم وروده لا يكون مطهرا ، فينجس ، لعدم كونه غسالة ، لا أنه غسالة نجسة . والأمر غير مهم . وأما إذا كان الدليل هو النصوص الخاصة الدالة على نجاسة الغسالة ، فلا بد من ملاحظة حالها من حيثية العموم والخصوص ، كما لا بد من ملاحظة نسبتها لدليل القول بعدم انفعال القليل ، ولا مجال لإطالة الكلام فيه ، لعدم ترتيب الأثر عليه بعد ما عرفت من المختار . ومما ذكرنا يظهر الوجه في اختصاص النجاسة بما إذا كان الغسل بالماء القليل ، لقصور العموم عن الماء المعتصم ، كالنصوص الخاصة ، ولو فرض العموم فيها كفى عموم دليل الاعتصام في الخروج عنه ، بل لا إشكال في ذلك . الثاني : يلزم بناء على ما تقدم من نجاسة الغسالة انفصالها عن المغسول ، إما لتوقف التطهير عليه ، أو لعدم إمكان الانتفاع بالمغسول بدونه بسبب نجاسة الغسالة ، على ما يأتي الكلام فيه في مبحث المطهرات إن شاء الله تعالى . وقد أشرنا إلى طهارة المتخلف بالوجه المتعارف ، كما هو المعروف بينهم ، كما في مفتاح الكرامة . وتقتضيه إطلاقات أدلة التطهير المقامية ، كما هو الحال في سائر موارد الطهارة بالتبعية . بل هو مقتضى الملازمة العرفية بين طهارة المغسول وطهارة المختلف فيه بعد كونه أمرا تابعا له ومن شؤونه المغفول عنها ، بل لا فائدة في طهارة المغسول مع
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 402 | السيد محمد سعيد الحكيم