تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
النجاسة مع الملاقاة إلا رتبة .وأخرى : بلزوم الخروج فيها بعد فرض طهارة المتخلف ، إذ انفعال تمام الماء حين الملاقاة مستلزم لكون طهارة المتخلف من دون مطهر ، وانفعال بعضه - وهو خصوص ما ينفصل بعد ذلك - راجع إلى اختلاف حكم الماء الواحد ، وكل منهما وإن كان ممكنا عقلا ، إلا أنه بعيد عرفا ، بنحو يصلح لأن يكون قرينة على الخروج عن العموم المذكور . ويندفع الأول : بكفاية الاجتماع الرتبي في مثل ذلك ارتكازا ، ولا موجب معه لانصراف العموم . مع أن طهارة المحل بوقوفه على استيلاء الماء عليه ، وهو متأخر زمانا عن الملاقاة الموجبة للانفعال . ويندفع الثاني : بأنه لا بعد في طهارة المتخلف بعد نجاسته تبعا لطهارة المحل ، لبناء الشارع والعرف على نظيره في الأثر الباقي بعد الاستنجاء بالأحجار ، وفي غسالة القذارات العرفية ، بل الطهارة بالتبعية كثيرة جلدا . بل غفلة العرف عن المتخلف وتبعيته للمحل ، مانعة من كون طهارته قرينة عرفية مخرجة عن العموم ، فالبناء على العموم متعين بعد الاعتراف بعدم استحالة ذلك عقلا . وأما ما ذكره بعض المعاصرين قدس سره من أنه إذا توقف شمول العام لمورد على إعمال عناية زائدة على مقتضى العام لم يكن العام حجة في ذلك المورد ، لعدم تكفله بالعناية المذكورة ، بخلاف الدليل الخاص ، حيث يكشف عن العناية المذكورة دفعا لمحذور لغويته ، وحيث كان شمول عموم الانفعال للمقام موقوفا على طهارة المتخلف بعد نجاسته ، فلا طريق لإثبات شموله له . فهو مدفوع : بأن ذلك مختص بما إذا كانت العناية دخيلة في حجية العام في المورد ، إما لتوقف تحقق عنوان العام عليها ، أو لتوقف دفع المعارض عليها ، أو نحو ذلك مما لا ينهض العام بإثباته ، كما في مورد الأصل المثبت ،
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 399 | السيد محمد سعيد الحكيم