تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
ونصوص غسالة الحمام قد عرفت أنها أجنبية عن محل الكلام . على أن بعض النصوص المتقدمة المستدل بها على النجاسة يشمل غسالة المتنجس غير المشتمل على عين النجاسة ، بل هو صريح موثق عمار . نعم ، موثق سماعة مختص بوجود عين النجاسة ، لأنه المتعارف في غسل الفرج من الجنابة ، ولا أهمية له مع عموم غيره . كما أن بعض ما استدل به للطهارة من عموم عدم تطهير المتنجس يشمل الغسلة المزيلة لعين النجاسة ، بناء على استناد التطهير لها ، كما هو الظاهر ، بل لا ينبغي الإشكال فيه في مثل غسل الثوب في المركن من البول . بل النصوص الخاصة كالصريحة فيه وكذا غيرها من الوجوه . وبالجملة : لا فرق بين وجود عين النجاسة وعدمه بالنظر إلى ما تقدم من أدلة الطهارة وأكثر أدلة النجاسة " فلا مجال للتفصيل المذكور ، فضلا عن تنزيل كلام القائلين بالطهارة عليه . نعم ، بناء على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس قد يتجه التفصيل المذكور ، وإن كان هو منافيا لبعض النصوص المتقدمة ، ولا سيما موثق عمار ، إلا أن يناقش في الاستدلال بها بما تقدم الكلام فيه . الثاني : طهارة خصوص ماء الغسلة المتعقبة بطهارة المحل . وإليه يرجع ما قيل من أن الغسالة كالمحل بعدها ، كما ذهب إليه غير واحد من المعاصرين ، وحكي عن السيد بحر العلوم قدس سره وعن العلامة في النهاية احتماله ، بل قد يستظهر مما عن المنتهى اختصاص النزاع بها ، وأنه لا خلاف في نجاسة غيرها ، وإن كان هو مما يأباه ظاهر كلام بعضهم وصريح كلام آخر ، مثل ما تقدم من الشيخ قدس سره من طهارة غسالة الولوغ في الغسلات الثلاث . وكيف كان ، فقد يستدل عليه : تارة : بانصراف العموم عن مثل هذه الملاقاة المقتضية للطهارة ، لعدم اجتماع
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 398 | السيد محمد سعيد الحكيم