تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
العرف ، فمع عدم صدقها لا مجال للبناء عليه . فتأمل . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن تمسك الإمام عليه السلام في الصحيح السابق وغيره بآية نفي الحرج ظاهر في وجود مقتضى المنع في القطرات كغيرها . ففيه : أنه لا ظهور له في تعليل نفي البأس في نفس القطرات بعد امتزاجها ، بل في تعليل نفي البأس في نفس الماء الذي تقع فيه ، لبيان عدم كونها سببا في امتناع استعماله لسراية الأثر منها إليه ، نظير سراية النجاسة من القطرات النجسة ، فهو يدل على وجود مقتضى السراية فيها . ومن الظاهر أن السراية المذكورة لو حصلت فهي قبل الامتزاج والاستهلاك . ومما ذكرنا يظهر لزوم التعدي إلى جميع موارد الاستهلاك ولو بغير القطرات ، بل لا يبعد كون ذلك هو المدار حتى في القطرات التي هي مورد النصوص المتقدمة ، لانصراف إطلاقها إليه ، وقصوره عما لو لم تستهلك القطرات ، لكثرتها أو قلة ماء الإناء . ولا أقل من كون المتيقن من النصوص ورودها لبيان نفي البأس عن استعمال الماء الذي تقع فيه القطرات ، لا عن استعمال نفس القطرات ، إذا صحت نسبة الاستعمال إليها للاعتداد بها ، ولذا لا ريب في قصوره عما لو لم يكن في الإناء ماء أصلا . هذا ، وربما يدعى قصور دليل المنع عن هذه الصورة ، فلا يهم معه قصور النصوص المتقدمة في جواز استعمال الماء المذكور . قال شيخنا الأعظم قدس سره : " بل يمكن التزام الجواز مع تساويهما في المقدار ، حيث أن ظاهر دليل المنع كون الاغتسال به ، وظاهره انحصار الغسل به . إلا أن يقال : إن المراد استعماله في الغسل وإن كان بضميمة غيره ، فيختص الجواز بصورة الاضمحلال " . والمتعين ما ذكره أخيرا ، لظهور خبر ابن سنان في عدم صلوح الماء المذكور لرفع الحدث ولو منضما لغيره ، ولذا لا ريب في عدم جواز استعمال الخالص منه في