تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
بعض مراتب الطهارة الحاصلة بهما ، ولا دليل على تبعيتها لها في الحكم المذكور مع ذلك .الخامس : لا بد في المانعية بالاغتسال من إحراز الحدث الأكبر بالوجدان أو الأمارة أو الأصل ، ولا يكفي فيها الغسل احتياطا وإن كان الاحتياط لازما لمنجزية احتمال الحدث ، كما في تعاقب الحدث والطهارة مع الجهل بالتاريخ ، وفي الشبهة الحكمية مع التقصير قي الفحص ، لعدم إحراز موضوع المانعية في ذلك . بل اللازم الرجوع في الماء المذكور للأصل الخاص به ، ففي المثال الأول يتجه الرجوع لاستصحاب عدم الاغتسال به من الحدث ، وفي المثال الثاني يتعين الاحتياط في الماء بالجمع بين المحتملات ، كما في الاغتسال الأول به ، لاشتراكهما في الجهة الموجبة له ، وهي التقصير في الفحص عن الحكم الشرعي .السادس : الظاهر منهم التسالم على أن اتصال المستعمل بالمعتصم بالنحو الذي يطهر الماء من النجاسة رافع للمانعية عنه ، كما يمنع من حدوثها فيه ، على ما تقدم . والعمدة فيه - مع التسالم المذكور - ما أشرنا إليه آنفا من الأولوية الارتكازية ، لأن المانعية - ارتكازا - ناشئة من نحو من القذر يحمله الماء بالاغتسال به أخف من النجاسة ، فلا بد أن يرتفع بما ترتفع به ، كما يندفع بما تندفع به . ولو لم يتم ذلك لزم البناء على بقاء المانعية لإطلاق دليلها ، لاختصاص أدلة التطهير بالاتصال بالمعتصم بالنجاسة ، فلا تنهض برفع اليد عنه ، بل يتعين رفع اليد به عن عموم طهورية الماء . هذا ، وقد صرح في محكي المبسوط بأنه لو جمع الماء الذي يغتسل به حتى بلغ كرا ارتفعت عنه المانعية ، وهو المحكي عن المنتهى والمقتصر . خلافا لما في المعتبر وعن الدلائل والذخيرة من بقاء المانعية ، وتردد فيه في الخلاف ، بل ربما يظهر منه الميل إلى ارتفاعها ، وبناه في محكي الذكرى على الخلاف قي مسألة الطهارة بالتتميم كرا .