شرح
السطح الملاقي .
بل قد يقال : نسبة الاستعمال للماء وإن كانت مبنية على التوسع ، إلا أن مبنى
التوسع على الحاق قسم قليل مما يجاوز الملاقي لبدن الجنب بالملاقي بالنحو الذي
تقتضيه طبيعة الغسل ، وعدم الاقتصار على خصوص السطح الملاقي ، من دون أن
يصح نسبه الغسل لتمام الماء مع كثرته وإن لم يبلغ كرا ، بل ليس الغسل إلا ببعضه ،
فيكون حكم المجموع بعد الغسل حكم الممتزج بالمستعمل وغيره في جواز
استعماله مع استهلاك المستعمل أو وقوع غسل تمام البدن بغيره لتكثير الماء حين
الغسل .
ومنه يتجه جواز اغتسال شخصين دفعة واحدة بالماء الواحد إذا لم يكن
الغسل مبنيا على امتزاج ماء كل منهما بماء الآخر حينه ، كما أشرنا إليه في آخر الكلام
في الفرع الأول . فتأمل جيدا .الثالث : قال في مفتاح الكرامة : " وليعلم أن مرادهم بالحدث الأكبر هنا ما عدا
غسل الأموات ، لنجاسة الماء القليل بملاقاة الميت . كذا قال في المهذب البارع .
والفاضل العجلي لم يستثن وقال بطهارة الجميع . ورماه بالضعف أبو العباس " .
ولا يخفى أن الحكم بطهارة بدن الميت بالغسل إن كان مبنيا على مطهرية
الغسل ، فالوجه لنجاسة الغسالة من الخبث جار فيه .
وإن كان تعبديا مع كون الغل متمحضا في رفع حدث الموت فالأمر أظهر ،
حيث يكون الماء ملاقيا لبدن الميت النجس من دون غسل به ، ونجاسة الملاقي
أظهر من نجاسة الغسالة .
اللهم إلا أن يلحق بالغسالة بلحاظ شمول بعض الأدلة المسوقة لطهارتها له ،
كما سيأتي إن شاء الله تعالى .الرابع : الظاهر قصور دليل المنع في طرف المانعية والممنوعية عن استعمال
الماء فيما هو من توابع الوضوء أو الغسل من المستحبات ، كغسل اليدين
والمضمضة وغيرهما ، لخروجها عن الوضوء والغسل ، وإن فرض أن لها دخلا في