تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
إذا تمكن من ماء آخر ، وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم ( 1 ) .
شرح
للسائل - ظاهر في المفروغية عن المطهرية منه ، وهو المناسب لسيرة المتشرعة في المقام ، وتسالم الأصحاب عليه المبني على ارتكاز أن أثر الاغتسال من سنخ الانفصال بالنجاسة لا يتم مع الاعتصام ، بل هو أخف ارتكازا ، فيكون أولى منه بالعدم معه . ومنه يظهر عدم الفرق بين الكر وغيره من أقسام الماء المعتصم . مضافا إلى ما عرفت من قصور خبر ابن سنان عنه ، وإلى ما ورد في ماء الحمام من أنه بمنزلة الجاري ، فإن مقتضى عموم التنزيل فيه الشمول لما نحن فيه . هذا ، وربما يستدل على كراهة استعمال الماء الكثير الذي اغتسل فيه الجنب بصحيح ابن بزيع ، وخبر محمد بن علي بن جعفر المتقدمين . لكن ، الصحيح ظاهر في الماء المكشوف المعرض لكل طارئ - كما تقدم - وكذا الخبر على ما تقدم عند الكلام في وجه الجمع بين خبر ابن سنان وصحيح علي ابن جعفر . فالعمدة فيها صحيح محمد بن مسلم بعد فرض ظهوره في الماء الكثير ، ولا محذور ظاهرا من البناء عليها . ومجرد السيرة على استعمال الماء المذكور لا ينافيها . والله سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد العون والتوفيق . ( 1 ) مما تقدم يظهر وجوب التيمم ، وأن الأحوط استحبابا هو إضافة الغسل أو الوضوء من الماء المذكور . وإن كان الاحتياط المذكور مما لا ينبغي تركه ، خصوصا بملاحظة صحيح ابن جعفر الظاهر في دخل الضرورة في جواز الاستعمال ، وإن عرفت اضطرابه في نفسه . بقي في المقام فروع ينبغي التعرض لها ، وإن اتجه إهمالها من سيدنا المصنف قدس سره بعد اختياره عدم المانعية .