إذا تمكن من ماء آخر ، وإلا جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمم ( 1 ) .
شرح
للسائل - ظاهر في المفروغية عن المطهرية منه ، وهو المناسب لسيرة المتشرعة في
المقام ، وتسالم الأصحاب عليه المبني على ارتكاز أن أثر الاغتسال من سنخ
الانفصال بالنجاسة لا يتم مع الاعتصام ، بل هو أخف ارتكازا ، فيكون أولى منه بالعدم
معه .
ومنه يظهر عدم الفرق بين الكر وغيره من أقسام الماء المعتصم .
مضافا إلى ما عرفت من قصور خبر ابن سنان عنه ، وإلى ما ورد في ماء الحمام
من أنه بمنزلة الجاري ، فإن مقتضى عموم التنزيل فيه الشمول لما نحن فيه .
هذا ، وربما يستدل على كراهة استعمال الماء الكثير الذي اغتسل فيه الجنب
بصحيح ابن بزيع ، وخبر محمد بن علي بن جعفر المتقدمين .
لكن ، الصحيح ظاهر في الماء المكشوف المعرض لكل طارئ - كما تقدم -
وكذا الخبر على ما تقدم عند الكلام في وجه الجمع بين خبر ابن سنان وصحيح علي
ابن جعفر .
فالعمدة فيها صحيح محمد بن مسلم بعد فرض ظهوره في الماء الكثير ، ولا
محذور ظاهرا من البناء عليها . ومجرد السيرة على استعمال الماء المذكور لا ينافيها .
والله سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد العون والتوفيق .
( 1 ) مما تقدم يظهر وجوب التيمم ، وأن الأحوط استحبابا هو إضافة الغسل
أو الوضوء من الماء المذكور .
وإن كان الاحتياط المذكور مما لا ينبغي تركه ، خصوصا بملاحظة صحيح ابن
جعفر الظاهر في دخل الضرورة في جواز الاستعمال ، وإن عرفت اضطرابه في
نفسه .
بقي في المقام فروع ينبغي التعرض لها ، وإن اتجه إهمالها من سيدنا
المصنف قدس سره بعد اختياره عدم المانعية .