تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الحاقها بغسل الجنابة . وأما التعميم من الجهة الثانية ، فهو ظاهر بناء على تمامية الاستدلال بصحيحي محمد بن مسلم وابن مسكان ، وأما بناء على عدمها - كما تقدم - فلا وجه له إلا ارتكاز أولوية الطهارة الكبرى في ذلك من الطهارة الصغرى ، بلحاظ أقوائية أثرها ، كما يناسبه تعليل إجزاء الغسل عن الوضوء بقوله عليه السلام : " وأي وضوء أطهر من الغسل ؟ ! " ( 1 ) ونحوه . ولعله لذا ونحوه كان ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) المفروغية عن العموم المذكور من الجهتين ، بنحو يكشف عن القرائن الارتكازية أو الخاصة ، الموجبة لفهم عدم الخصوصية . نعم ، عبر في الفقيه بلسان خبر ابن سنان . ولعله للاهتمام بالفتوى بلسان الخبر ، لا للجمود على مورده . فلاحظ . هذا ، ومقتضى إطلاق خبر ابن سنان عموم المانعية للوضوء المشروع وإن لم يكن رافعا للحدث ، ولا مبيحا للصلاة ، حتى مثل وضوء الحائض ، ومقتضى التعدي منه للغسل ذلك فيه أيضا . وما في الجواهر من استظهار عدم المانعية منها ، بل نسبته لظاهر الأصحاب ، وأن كلامهم مختص برفع الحدث . لا مجال له ، ولا سيما مع اعترافه بعموم بعض الأدلة لها ، بل لا يبعد لأجل ذلك تنزيل كلام من عبر برفع الحدث على ذلك . كما أن مقتضى ما تقدم كون المانع من طهورية الماء خصوص الغسل الرافع للحدث ، دون المستحب ، كغسل الجمعة ، لخروجه عن المتيقن من المشابهة . ومن الجهة الارتكازية المقتضية للتعميم بفهم عدم الخصوصية وهو المدعى عليه الإجماع في الخلاف ، وفي الحدائق أنه نفى عنه الخلاف جملة من المتأخرين . ومثله ما لا يرفع الحدث من الغسل الواجب لو قيل به . نعم ، لو نوى المحدث بالأكبر الغسل المستحب بناء على صحته منه ورافعيته
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 1 .