شرح
الحاقها بغسل الجنابة .
وأما التعميم من الجهة الثانية ، فهو ظاهر بناء على تمامية الاستدلال بصحيحي
محمد بن مسلم وابن مسكان ، وأما بناء على عدمها - كما تقدم - فلا وجه له إلا ارتكاز
أولوية الطهارة الكبرى في ذلك من الطهارة الصغرى ، بلحاظ أقوائية أثرها ، كما
يناسبه تعليل إجزاء الغسل عن الوضوء بقوله عليه السلام : " وأي وضوء أطهر من
الغسل ؟ ! " ( 1 ) ونحوه .
ولعله لذا ونحوه كان ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) المفروغية عن
العموم المذكور من الجهتين ، بنحو يكشف عن القرائن الارتكازية أو الخاصة ،
الموجبة لفهم عدم الخصوصية .
نعم ، عبر في الفقيه بلسان خبر ابن سنان . ولعله للاهتمام بالفتوى بلسان
الخبر ، لا للجمود على مورده . فلاحظ .
هذا ، ومقتضى إطلاق خبر ابن سنان عموم المانعية للوضوء المشروع وإن لم
يكن رافعا للحدث ، ولا مبيحا للصلاة ، حتى مثل وضوء الحائض ، ومقتضى التعدي
منه للغسل ذلك فيه أيضا .
وما في الجواهر من استظهار عدم المانعية منها ، بل نسبته لظاهر الأصحاب ،
وأن كلامهم مختص برفع الحدث . لا مجال له ، ولا سيما مع اعترافه بعموم بعض
الأدلة لها ، بل لا يبعد لأجل ذلك تنزيل كلام من عبر برفع الحدث على ذلك .
كما أن مقتضى ما تقدم كون المانع من طهورية الماء خصوص الغسل الرافع
للحدث ، دون المستحب ، كغسل الجمعة ، لخروجه عن المتيقن من المشابهة .
ومن الجهة الارتكازية المقتضية للتعميم بفهم عدم الخصوصية وهو المدعى
عليه الإجماع في الخلاف ، وفي الحدائق أنه نفى عنه الخلاف جملة من المتأخرين .
ومثله ما لا يرفع الحدث من الغسل الواجب لو قيل به .
نعم ، لو نوى المحدث بالأكبر الغسل المستحب بناء على صحته منه ورافعيته
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الجنابة حديث : 1 .