تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
للحدث لم يبعد البناء على مانعيته " لأن المناسبات الارتكازية تقتضي إرادة الغسل الرافع من حيثية كونه حاملا للقذر لا الغسل المنوي به الرافعية ، نظير غسالة الخبث . وإن كان ذلك ربما لا يناسب الجمود على المتيقن من الخبر . ولعله لذا قال في الحدائق بعد ما تقدم : " والظاهر أنه بناء منهم على عدم رفعه الحدث ، كما هو المشهور من عدم التداخل بين الأغسال المستحبة والواجبة وعدم رفع المستحب للحدث ، وإلا فإنه يأتي الكلام فيه أيضا ، كما لا يخفى " . فلاحظ . وأولى من ذلك ما لو كان الغسل فاسدا لا أثر له في الطهارة شرعا ، فإن مجرد قصد الغسل الصحيح لا يدخله في الغسل المشروع الذي هو منصرف النص . نعم ، لو فرض كون البطلان لعروض المبطل في الأثناء من حدث أو نحوه لم يبعد البناء على المانعية فيه : لارتكاز حمل الماء للقذر حينئذ . فتأمل . الثاني : قال في محكي الحدائق : " يظهر الاختصاص بالقليل من كلمات جمع " ، ونفى الإشكال فيه شيخنا الأعظم قدس سره ، وفي الجواهر : " الظاهر أن النزاع مخصوص في المستعمل إذا كان قليلا " ، بل قال الفقيه الهمداني قدس سره : " لا إشكال ، بل لا خلاف ، في أنه يرفع الحدث ثانيا لو كان كثيرا بالغا حد الكر أو جاريا وما بحكمه ، بل غير واحد نقل الإجماع عليه " . وقد استدل عليه . . تارة : بما في المعتبر من أنه لو منع في الكثير لمنع حتى لو اغتسل في البحر . وأخرى : بما ذكره شيخنا الأعظم قدس سره من اختصاص دليل المنع بما يغتسل به ، لا فيه . ويندفع الأول : بإمكان الفرق بالاستهلاك على ما يأتي الكلام فيه في فروع المسألة إن شاء الله تعالى . ويندفع الثاني : بما ذكره سيدنا المصنف قدس سره من أن الباء للاستعانة ، وهي تصدق في القليل والكثير . ولو بني على انصرافها إلى ما يصب على المحل لزم دخول الكثير إذا كان