تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
من المرتضى الذي له في أخبار الآحاد مذهب مشهور ، مع كون جماعة ممن رواه وعمل به ممن صرح بالطعن في الرجل المذكور وشدد في أمره . حيث لا ينبغي الريب مع ذلك في تثبتهم في الخبر بأحد الوجهين المذكورين لتيسر القرائن لهم ، ولو لأخذهم له من كتاب المشيخة ونحوه من الكتب المشهورة ، لامتناع فتواهم بمضمونه بدون ذلك مع مخالفته لعموم الطهورية - الذي استدلوا به في نظير المقام - ومقاربته لكثير من العامة القائلين بعموم نجاسة الماء المستعمل أو عدم مطهريته . ولذا لم تظهر المناقشة في سنده إلا من المتأخرين الذين توجهوا إلى هذه النواحي ، فتشبثوا بضعف الرجل ولعنه وأغفلوا بقية الجهات . والله سبحانه وتعالى العالم . وهو ولي التوفيق والتسديد . هذا ، وربما يناقش في السند أيضا بأن الحسن بن علي الذي وقع بين سعد ابن عبد الله وابن هلال مردد بين جماعة بعضهم مجهول كالحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني ، لرواية سعد بن عبد الله عنه صريحا في جملة المسمين بهذا الاسم . وأما ما في المعتبر وطهارة شيخنا الأعظم وعن التنقيح من أنه ابن فضال الموثق أو الصحيح ، فبعيد جدا لا يناسب طبقات الرواة ، لأن سعد بن عبد الله يروي عن ابن فضال بواسطتين ، كما أنه لم تعهد رواية ابن فضال عن أحمد بن هلال . ويندفع : بأن إرادة الهمداني بعيد جدا بعد إهماله في كتب الرجال وقلة رواية سعد بن عبد الله عنه بنحو لا يناسبه إرادته له عند الإطلاق ، ولا سيما مع عدم ثبوت روايته عن ابن هلال ، بل قد لا يناسب ذلك رواية جده إبراهيم عنه ، بل الأقرب كونه أحد رجلين الحسن بن علي بن المغيرة الثقة ، والحسن بن علي الزيتوني المستفاد توثيقه من كونه من رجال كامل الزيارة مؤيدا برواية غير واحد من الأجلاء عنه ، لرواية سعد بن عبد الله عنهما جميعا ، وروايتهما معا عن ابن هلال .
مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 352 | السيد محمد سعيد الحكيم