شرح
وذهب العلامة إلى الجواز ، ووافقه في جامع المقاصد وكشف اللثام ، وهو
المحكي عن المرتضى وسلار وبني زهرة وإدريس وسعيد والشهيدين وغيرهم ،
وعن المدارك والدلائل نسبته إلى أكثر المتأخرين ، وعن الروض نسبته للمشهور ،
وتردد المحقق في الشرايع وظاهر المعتبر .
وقد استدل له ببعض النصوص :
الأول : خبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : لا بأس بأن يتوضأ
بالماء " المستعمل ، فقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل من الجنابة
لا يجوز أن يتوضأ منه وأشباهه ، وأما الذي يتوضأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في
شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به " ( 1 ) .
والكلام فيه . . تارة : من جهة السند .
وأخرى : من جهة الدلالة .
أما السند فقد رواه الشيخ عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن الحسن بن علي " عن أحمد بن هلال العبرتائي ، عن الحسن بن محبوب ،
عن ابن سنان .وقد استشكل فيه غير واحد بضعف أحمد بن هلال جدا ، فقد ذكر الشيخ في
الفهرست أنه كان غاليا متهما في دينه ، وفي التهذيب في باب الوصية لأهل
الضلال : أنه مشهور باللعنة والغلو وما يختص بروايته لا نعمل عليه ، وعده في
كتاب الغيبة من السفراء المذمومين الذين ظهر التوقيع بلعنهم والبراءة منهم ،
وروى الكشي توقيعا مهولا في ذلك ، وأشار إلى نظيره النجاشي ، وعن سعد بن
عبد الله : " ما سمعنا ولا رأينا بمتشيع رجع من تشيعه إلى النصب إلا أحمد بن هلال " ،
وقال الصدوق في إكمال الدين بعد نقل ذلك عنه : " وكانوا يقولون إن ما انفرد
بروايته أحمد بن هلال فلا يجوز استعماله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 13 .
( 2 ) اكمال الدين ص : 74 طبع النجف الأشرف .