تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ولعل الثاني أقرب بلحاظ تكرر ذلك فيه ، بل تكرر رواية سعد بن عبد الله عن ابن هلال بواسطته ، ولا سيما مع كونه أشعريا كسعد بن عبد الله ، المناسب لإرادته له عند إطلاقه . على أن عمل الأصحاب كاف في انجبار الحديث لو فرض ضعف سنده من هذه الجهة . وأما الدلالة فلا إشكال في ظهور الحديث في مانعية غسل الجنابة من استعمال الماء . وأما ما ذكره بعض مشايخنا - وسبقه إليه في الجملة الفقيه الهمداني قدس سره - وغيره - من ظهوره في خصوص صورة نجاسة بدن الجنب ، كما هو الحال في غسل الثوب ، بقرينة قوله عليه السلام في ذيله : " وأما الذي يتوضأ به الرجل فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس . . . " ، لظهوره في أن المدار في جواز الاستعمال على طهارة الماء لا غير . فهو - مع مخالفته للإطلاق - خروج عن ظاهر العنوان في كلام الإمام عليه السلام ، خصوصا مع إضافة الاغتسال للجنابة لا للجنب . وما في الذيل إنما يدل على اعتبار الطهارة في خصوص ماء الوضوء ، لا على كونها معيارا في مطلق الماء المستعمل . وحمل غسل الثوب على خصوص فرض نجاسته ليس لذلك ، بل للمفروغية عن عدم مانعية مجرد الغسل ، بل لحمله للخبث ، الموجبة لانصرافه إلى الغسل المطهر ولو مع عدم الذيل ، ولذا يتعدى منه إلى كل تطهير ولو مع عدم صدق الغسل ، وإلا فالذيل لا يصلح للتقييد ، لما ذكرنا . ولا وجه لقياسه على النصوص المفصلة ني نجاسة الماء باغتسال الجنب فيه بين الكرية وعدمها ، وهي صحاح محمد بن مسلم وصفوان المتقدمة ، لأن الاغتسال فيها لم يقع في كلام الإمام عليه السلام ، بل في كلام السائل . مضافا إلى ما تقدم من عدم الإطلاق فيها ، بل عدم ظهورها في أصل