والخبث ( 1 ) ،
والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ( 2 )
شرح
بن سنان الآتي ، وخبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام : " قال : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أخذ ما
يسقط من وضوئه ، فيتوضؤون به " ( 1 ) .
هذا ، وقد قال المفيد في المقنعة بعد أن ذكر ذلك : والأفضل تحري المياه
الطاهرة التي لم تستعمل في أداء فريضة ولا سنة ، على ما شرحناه " ، وعن
الذكرى بعد أن نقل ذلك : " ولا فرق بين الرجل والمرأة ، والنهي عن فضل وضوئها لم
يثبت " .
ولم يظهر وجه ما ذكراه ، فلا مجال للبناء عليه إلا من باب التسامح في أدلة
السنن ، بناء على ما هو الظاهر من عمومه لفتوى الفقيه .
وأما ما أشار إليه الشهيد من النهي عن فضل وضوء المرأة فلعل مراد القائل به
الكراهة الظاهرية فيما إذا لم تكن مأمونة ، حيث يشير إليه حينئذ صحيح ابن أبي
يعفور : " سألت أبا عبد الله عليه السلام : أيتوضأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف
الوضوء . ولا تتوض من سؤر الحائض " ( 2 ) ، ويأتي في الأسئار المكروهة تمام الكلام
في ذلك .
( 1 ) هذا في الإجماع والعموم كسابقه .
( 2 ) إجماعا ، كما في المعتبر والقواعد ، وعن كشف الرموز ونهاية الإحكام
والمختلف والإيضاح والذكرى والروض وغيرها ، وفي الجواهر : " إجماعا بقسميه ،
وسنة عموما وخصوصا " ، وكأن مراده من العموم عموم طهارة الماء ، الذي عرفت
المناقشة فيه .
وأما الخصوص ، فلعل مراده به ما تضمن عدم البأس في القطرات التي تقع من
ماء الغسل في الإناء - بناء على صدق ماء الغسل عليها قبل إتمامه ، على ما يأتي الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الأسئار حديث : 3 .