ومطهر من الخبث ( 1 ) . والأحوط استحبابا عدم ، استعماله في رفع
الحدث ( 2 ) ،
شرح
الساق وإلى الركبة . فقال : توضأ منه " ( 1 ) .
على أن ذكر اغتسال الجنب قد يكون بلحاظ غلبة تعرض جسده لنجاسة
المني ونحوه ، فإنه لم يرد للسؤال عن نجاسة ما " الغسل ليتمسك بإطلاقه الشامل
لصورة طهارة بدن الجنب ، بل غاية ما يقتضيه مفروغية السائل عن وجود المقتضي
للتنجيس مع الاغتسال في الجملة بالنحو المصحح للسؤال عن انفعال الماء وتقبله
للنجاسة ، كما لعله يظهر بالتأمل .
فلا مجال للخروج به عما عرفت من الإجماع والأصل .
( 1 ) كما صرح به جماعة ، وظاهر آخرين فيما حكي عنهم ، وظاهر بعضهم أنه
لا نزاع فيه ، وعن المنتهى والإيضاح وظاهر التذكرة دعوى الإجماع عليه .
والعمدة فيه عموم مطهرية الماء المشار إليه آنفا .
لكن قال ابن حمزة في الوسيلة : " وأما الماء المستعمل فثلاثة أضرب :
مستعمل في الطهارة الصغرى ، ومستعمل في الطهارة الكبرى . . . ومستعمل في إزالة
النجاسة . فالأول يجوز استعماله ثانيا في رفع الحدث وفي إزالة النجاسة ، والثاني
والثالث لا يجوز ذلك فيهما إلا بعد أن يبلغ كرا فصاعدا بالماء الطاهر " . وظاهره عدم
إزالته للخبث ، وربما حكي عن غيره .
ووجهه غير ظاهر ، إلا بناء على نجاسته التي عرفت المنع منها .
( 2 ) فقد منع منه في المقنعة والتهذيب والخلاف والفقيه والوسيلة ، كما
حكى ذلك عن المبسوط والصدوق الأول وابن البراج واليوسفي والوحيد في
حاشية المدارك ، بل نسبه الشيخ في الخلاف إلى أكثر أصحابنا ، وعن الوحيد في
حاشية المدارك أنه المشهور بين قدماء الأصحاب ، بل مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 12 .