تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ، الطهارة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
منفصلة ، ليقتصر فيها على المتيقن ، بل هو من الوضوح بحد يمنع من انعقاد الظهور في الاطلاق ، ويكشف عن ابتنائه على المفروغية عن اعتباره ، لمعهوديته في الحمام ، فينقلب مجملا ، لاحتمال كون الامتزاج مفروغا عنه ومعهودا كالاتصال . فتأمل . على أن ضعف سند الخبر مانع من الاستدلال به . كما أن الثاني - بعد تسليم أن حمله على ما تقدم لتوجيه مفاده يبلغ مرتبة الظهور الحجة . وأن السؤال فيه من حيثية الانفعال ، لفرض نجاسة أبدانهم ، لا من حيثية كون الماء مستعملا في رفع الحدث الأكبر - يشكل إطلاقه من حيثية سبق نجاسة الماء ، ليدل على مطهرية المادة له ، لظهوره في فرض استمرار الجريان ، فيدل على عاصميته للماء من أن ينفعل باغتسالهم منه لا غير ، لا في اعتبار جريانه حين الانتضاح منه فقط ، ليشمل ما لو حدث له الجريان بعد انفعاله باستعمالهم . ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن المانع من انعقاد الظهور في الاطلاق . فلم يبق إلا الثالث الذي هو لا يخلو عن ضعف في السند لجهالة بكر بن حبيب . ولا مجال لدعوى انجباره بوقوع صفوان بن يحيى في طريقه ، الذي هو من أصحاب الاجماع ، كما يظهر مما تقدم في أول الكلام في وزن الكر . ومثلها دعوى انجباره بعمل الأصحاب ، لانحصار الدليل على اعتبار المادة في الحمام به . لما تقدم من ورود نصوص الحمام للإشارة إلى المياه المعهودة فيه التي لا يبعد اختصاصها بما له مادة ، ولا إطلاق لها يشمل ما لا مادة له ، ليحتاج في الخروج عنه إلى دليل ، ويستكشف من بناء الأصحاب عليه اعتمادهم على الخبر المذكور . نعم ، لا يبعد اتفاقهم على أن اتصال ماء الحمام بالمادة ولو مع