شرح
منفصلة ، ليقتصر فيها على المتيقن ، بل هو من الوضوح بحد يمنع من انعقاد الظهور
في الاطلاق ، ويكشف عن ابتنائه على المفروغية عن اعتباره ، لمعهوديته في
الحمام ، فينقلب مجملا ، لاحتمال كون الامتزاج مفروغا عنه ومعهودا كالاتصال .
فتأمل .
على أن ضعف سند الخبر مانع من الاستدلال به .
كما أن الثاني - بعد تسليم أن حمله على ما تقدم لتوجيه مفاده يبلغ مرتبة
الظهور الحجة . وأن السؤال فيه من حيثية الانفعال ، لفرض نجاسة أبدانهم ،
لا من حيثية كون الماء مستعملا في رفع الحدث الأكبر - يشكل إطلاقه من حيثية
سبق نجاسة الماء ، ليدل على مطهرية المادة له ، لظهوره في فرض استمرار
الجريان ، فيدل على عاصميته للماء من أن ينفعل باغتسالهم منه لا غير ، لا في
اعتبار جريانه حين الانتضاح منه فقط ، ليشمل ما لو حدث له الجريان بعد انفعاله
باستعمالهم .
ولا أقل من كون ذلك هو المتيقن المانع من انعقاد الظهور في الاطلاق .
فلم يبق إلا الثالث الذي هو لا يخلو عن ضعف في السند لجهالة بكر بن
حبيب .
ولا مجال لدعوى انجباره بوقوع صفوان بن يحيى في طريقه ، الذي هو من
أصحاب الاجماع ، كما يظهر مما تقدم في أول الكلام في وزن الكر .
ومثلها دعوى انجباره بعمل الأصحاب ، لانحصار الدليل على اعتبار المادة
في الحمام به .
لما تقدم من ورود نصوص الحمام للإشارة إلى المياه المعهودة فيه التي
لا يبعد اختصاصها بما له مادة ، ولا إطلاق لها يشمل ما لا مادة له ، ليحتاج في
الخروج عنه إلى دليل ، ويستكشف من بناء الأصحاب عليه اعتمادهم على الخبر
المذكور .
نعم ، لا يبعد اتفاقهم على أن اتصال ماء الحمام بالمادة ولو مع